النفط يفقد 4 % و«داو جونز» يخسر 400 نقطة و«نيكي» يسجل أدنى مستوى في 5 أسابيع

الأسواق العالمية تهوي بعد إصابة ترامب بـ«كورونا»

ترامب وميلانيا يخضعان للحجر الصحي لمدة أسبوعين | رويترز

هوت أسواق الأسهم والنفط العالمية، أمس لأدنى مستوياتها، بعد الإعلان عن إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفيروس كورونا، وقال ترامب إن التحاليل أثبتت إصابته هو والسيدة الأولى ميلانيا ترامب بفيروس كورونا المستجد وإنهما سيدخلان حجراً صحياً، قبل أسابيع فحسب من الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر. وسجلت الأصول الخطرة والنفط خسائر قوية، في حين استفاد الدولار الأمريكي والذهب باعتبارهما ملاذين آمنين في أوقات عدم اليقين.

«وول ستريت»

وتراجعت «وول ستريت» بوتيرة قوية ليفقد «داو جونز» أكثر من 400 نقطة أو ما يعادل 1.4% مسجلاً 27290 نقطة، كما فقد «ستاندرد آند بورز» 1.5% من قيمته مسجلاً 3317 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» 2% ليكون أكبر الخاسرين مسجلاً 11327 نقطة. وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 0.66%، حيث اتجه المستثمرون للاحتماء بالديون الحكومية مع حقيقة العلاقة العكسية بين عوائد السندات وأسعارها.

أسعار النفط

وانخفضت أسعار النفط 4% مع إعلان إصابة ترامب بفيروس كورونا، وإخفاق مفاوضين في الاتفاق على حزمة تحفيز في الولايات المتحدة في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع إنتاج النفط العالمي بسحق تعافٍ ضعيف للأسعار. ونزل خام برنت وتراجع 1.67 سنت أو ما يعادل 4.1% إلى 39.26 دولاراً للبرميل، كما تراجع الخام الأمريكي 1.62 دولار أو ما يعادل 4.2% إلى 37.10 دولاراً. ويتجه الخام الأمريكي وخام برنت صوب الانخفاض بنحو 8% و6% على الترتيب هذا الأسبوع، في هبوط للأسبوع الثاني على التوالي.

وكان النفط بالفعل منخفضاً بعد أن أخفقت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي والبيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن تحفيز أمريكي، مما يُضاف إلى المخاوف بشأن تدهور الطلب بدون تقديم المزيد من الدعم للاقتصاد. وأظهر مسح لرويترز أن إمدادات الخام من منظمة (أوبك) ارتفعت في سبتمبر 160 ألف برميل يومياً مقارنة معها قبل شهر. والزيادة في الأساس نتيجة ارتفاع الإمدادات من ليبيا وإيران، والدولتان العضوتان في أوبك معفتان من اتفاق لكبح الإنتاج بين أوبك وحلفاء بقيادة روسيا، فيما يعرف باسم مجموعة أوبك+.

الأسهم الأوروبية

ونزلت الأسهم الأوروبية، وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1%، ونزل مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1.3% بينما تراجع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1%. وكانت أسهم الكيماويات والتعدين والنفط والغاز في صدارة القطاعات الهابطة في التعاملات المبكرة وتراجعت ما يتراوح بين 1.3 و1.5%. ومن جانبه، هوى المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأدنى مستوى في 5 أسابيع، وخسر مؤشر نيكي 0.67% إلى 23029.90 نقطة، رغم أنه تمكن من الإغلاق عند مستوى أعلى من متوسطه المتحرك في 25 يوماً.

وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1% إلى 1609.22 نقاط. وباع المستثمرون أسهماً رابحة منذ بداية العام مثل شركات الأدوية وكذلك شركات حققت مكاسب في الآونة الأخيرة مثل شركات تشغيل السكك الحديدية. وانخفضت أسهم شركات العقاقير داي-إيتشي سانكيو وأونو فارماسوتكل وشيونوجي 5.1% و4.1% و3.8% على الترتيب.

متاجر التجزئة

وواصلت شركات تشغيل متاجر التجزئة، أحد أسوأ القطاعات المتضررة هذا العام، تعافيها القوي بعد أن حدثت الشركة الرائدة جيه.فرونت للتجزئة توقعاتها للأرباح هذا الأسبوع. وارتفعت أسهم إيسيتان ميتسوكوشي 4.1% بينما ربح سهم تاكاشيمايا 3.5% وزاد سهم جيه.فرونت 2.5% ليحقق مكسباً أسبوعياً بنحو 17%. وانخفضت أسهم مجموعة بورصة اليابان، الشركة الأم لبورصة طوكيو للأوراق المالية، 1.9% بينما خسر سهم فوجيتسو، المطورة لنظام البورصة، 2.8%. وقال وزير الاقتصاد الياباني ياسوتوشي نيشيمورا إن إصابة الرئيس الأمريكي بفيروس كورونا لها تأثير كبير على الأسواق المالية.

تباطؤ نمو الوظائف

من جهة ثانية تباطأ نمو الوظائف الأمريكية أكثر من المتوقع في سبتمبر، إذ انحسر التعافي من تراجع مدفوع بـ«كوفيد 19» في ظل نفاد أموال حكومية واستمرار الجائحة، مما يترك الكثيرين مهددين بأن يصبحوا عاطلين عن العمل على نحو دائم.

وفي آخر تقرير شهري للتوظيف قبل انتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر، قالت وزارة العمل الأمريكية، إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 661 ألفاً الشهر الماضي بعد أن ارتفعت 1.489 مليون في أغسطس. كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة 850 ألف وظيفة في سبتمبر. وبلغ نمو التوظيف ذروة في يونيو حين قفز عدد الوظائف بوتيرة قياسية قدرها 4.781 ملايين وظيفة.

وانخفض معدل البطالة إلى 7.9 % في سبتمبر من 8.4 % في أغسطس. وبينما انخفض معدل البطالة من ذروة في أبريل عند 14.7%، فإنه تأثر نزولاً جراء أشخاص صنفوا أنفسهم خطأ على أنهم «يعملون لكنهم متغيبون عن العمل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات