ينظم صندوق النقد العربي، اليوم، اجتماعاً استثنائياً "عن بعد" لمناقشة تداعيات جائحة "كورونا" على الخدمات المالية ومتطلبات التعافي في مرحلة ما بعد الأزمة. ويشارك في الاجتماع مديرو إدارات الشمول المالي ونظم الدفع والبنية التحتية المالية الرقمية لدى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، إضافة إلى صندوق النقد العربي، الذي يتولى الأمانة الفنية للّجان وفرق العمل المنبثقة عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية.
يحضر الاجتماع، إلى جانب الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ممثلون عن المؤسسات الإقليمية والدولية منها: صندوق النقد والبنك الدوليان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك فرنسا المركزي، والوكالة الألمانية للتنمية، والتحالف العالمي للشمول المالي، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار، والوكالة الفرنسية للتنمية، والمجموعة التشاورية لمساعدة الفقراء، وصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال، والجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول، ومؤسسة يوروكلير، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس للأعمال الخيرية، وعدد من الجامعات الإقليمية والعالمية.
ويناقش الاجتماع تعزيز فرص التحول المالي الرقمي ودعم الابتكارات، بما يخدم تعزيز الشمول المالي الرقمي، حيث تُعزز التقنيات المالية الحديثة من فرص الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية. كذلك ستتطرق المناقشات إلى كيفية تعزيز آليات توفير السيولة لتمويل القطاعات الإنتاجية، خصوصاً المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مناقشة كيفية تعزيز الوعي المجتمعي على صعيد التعامل مع المؤسسات المالية غير المصرفية، وسبل تعزيز الوصول لخدماتها، من خلال تطوير المنتجات المبتكرة، التي تلبي احتياجات المتعاملين مع القطاع المالي.
وأعرب المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن الحميدي عن أمله بأن يسهم الاجتماع في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول تطوير السياسات والأدوات المتعلقة بالارتقاء بالشمول المالي في الدول العربية، وذلك للحد من آثار الجائحة على الخدمات المالية، ومناقشة الفرص والتحديات لتعزيز التحول المالي الرقمي في الدول العربية باستخدام التقنيات الحديثة.
ونوهّ بأن تعزيز الشمول المالي في الدول العربية يُعتبر من أولويات المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، نظراً لما يمكن أن يسهم به الشمول المالي في تعزيز قدرات الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات الراهنة والتحضير لمرحلة التعافي لما بعد الأزمة. جدد معاليه تمنياته في أن يحفظ الله دولنا العربية العزيزة، ودول العالم من هذا الوباء، وأن نتجاوز تداعيات هذه الأزمة بسرعة.
