810 مليارات دولار قيمة مشاريع لدعم السياحة الترفيهية بالسعودية حتى 2030

تشير تقارير إلى ضخ استثمارات ضخمة في المشاريع السياحية تصل قيمتها إلى 810 مليارات دولار أمريكي (2.97 تريليون درهم) للمساهمة في تحويل السعودية إلى واحدة من أكبر صنّاع السياحة الترفيهية على مستوى العالم حتى عام 2030، وذلك وفقًا لبحث أجراه مجلس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للترفيه (مينالاك)، مجلس صناعة الترفيه والتسلية الذي يمثل قطاع مناطق الجذب الترفيهية التفاعلية في الشرق الأوسط.

ووفقًا لما صدر عن الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني، الجهة المسؤولة عن إدارة قطاع السياحة في المملكة؛ فإن "المشاريع السياحية الضخمة التي يجري تطويرها من قبل صندوق الاستثمارات العامة ستمتد على مساحة تزيد عن 64634 كيلومترًا مربعًا، بقيمة تتجاوز 810 مليارات دولار (2.97 تريليون درهم)".

ومن بين هذه المشاريع، يتصدر مشروع نيوم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار (1.8 مليار درهم) قائمة المشاريع الضخمة- والذي سيقدم فور اكتماله، مدينة مستقبلية ضخمة مستدامة، ويأتي في المرتبة التالية مشروع القدية بقيمة 10 مليارات دولار، والممتد على مساحة 334 كيلومترًا مربعًا في الرياض. أما المشروع الثالث فهو أمالا أو الريفيرا السعودية ويقع في المنطقة الشمالية على مساحة تبلغ 3800 كيلومتر مربع، وجُزر مطورة في البحر الأحمر على مساحة إجمالية تبلغ 34 ألف كيلومتر مربع.

وقال مشعل الحكير، عضو مجلس إدارة مينالاك: "تمتلك السعودية مجموعة من الخطط التفاعلية ومناطق الجذب المخطط لها على مدى السنوات القليلة المقبلة، والتي ستضيف كل منها إلى قطاع الترفيه والتسلية سريع النمو. وستغير رؤيتها 2030 المشهد الاقتصادي والسياحي بأكمله ليس فقط على مستوى المملكة العربية السعودية، ولكن على مستوى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مما سيكون له تأثير إيجابي كبير على صناعة السياحة الترفيهية. وبمجرد أن يتحسن الوضع الحالي لـ كوفيد- 19، سيوفر الاستثمار والتطوير في قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية فرصًا هائلة لهذه الصناعة. ولقد حان الوقت للجميع للاستعداد للنمو الكبير القادم".

وبالإضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تطوير المتاحف في مختلف المناطق السعودية، والحفاظ على التراث السعودي بتكلفة تتجاوز قيمتها 1.3 مليار دولار.

وقالت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تقرير لها: تتوقع السعودية أن تساهم السياحة الوطنية بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي باعتبارها القطاع الاقتصادي غير النفطي الأكثر نموًا. وإن إيرادات السياحة قفزت إلى أكثر من 193 مليار ريال (51 مليار دولار) في عام 2017، وإلى أكثر من 211 مليار ريال (56 مليار دولار) في عام 2018. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد الرحلات السياحية الداخلية والخارجية في السعودية إلى 62 مليون رحلة، حيث يتوقع أن تتخطى عائدات السياحة 142 مليار ريال سعودي (37 مليار دولار) بحلول نهاية عام 2020.

وأضاف تقرير الهيئة: لذلك، فإنه من المتوقع أن تحتل المملكة المرتبة 24. على نطاق بيئة الأعمال السياحية، والمرتبة 124 في الانفتاح الدولي للسياحة، والمرتبة 60 في مؤشر تنافسية السفر والسياحة.

كما أن المنشآت السياحية المرخصة من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد حققت نموًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، لاسيما في أماكن الإقامة السياحية. وفي عام 2008 لم يتجاوز عدد الإيواء السياحي 800 فندق وشقة فندقية. ثم في عام 2018 ارتفع العدد إلى 7388. وارتفع عدد وكالات السفر والسياحة من 589 إلى 2414، مع وجود 633 منظم رحلة سياحية.

ومن شأن التغييرات والنمو في المشهد السياحي في المملكة العربية السعودية، أن يتلقى مشغلو مناطق الجذب الترفيهية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دعمًا قويًا، حيث ستساعد إعادة فتح الحدود البرية مؤخرًا من قبل السلطات السعودية في تعزيز السياحة الإقليمية على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

هذا وتخطط الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لتسهيل استثمارات بقيمة 171.05 مليار ريال سعودي، الأمر الذي من شأنه تعزيز قدرة صناعة السياحة وعدد الغرف الفندقية إلى 621.600 غرفة، وزيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1٪، وزيادة التوظيف المباشر إلى 1.2 مليون وظيفة.

وطبقًا للهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، فإن المملكة تسعى إلى زيادة الاستثمار في المرافق الترفيهية إلى 6% للصعود من نسبة 2.9% الحالية سنويًا – وهو ما يعادل أكثر من ضعف المستوى الحالي، كإحدى مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وقال تقرير صادر عن الهيئة العامة للاستثمار: "في عام 2017، جذب قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية استثمارات بقيمة 172 مليار ريال سعودي (28.6 مليار دولار)، وهو ما يعادل 6 أضعاف المتوسط العالمي لاستثمارات رأس المال السياحي".

ومن المتوقع أن ترتفع الاستثمارات بنسبة 5.5 % سنويًا على مدى السنوات العشر القادمة لتصل إلى 200 مليار ريال سعودي (54 مليار دولار أمريكي) سنويًا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات