تباطؤ حاد لنمو الوظائف الأمريكية في يوليو يؤثر سلباً على المستثمرين

التوترات التجارية تضغط على الأسواق العالمية

تراجعت الأسهم العالمية أمس تحت ضغط بيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو التوظيف بالولايات المتحدة، وبعد أن صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدة الخلاف مع بكين بخطوات لحظر تطبيقي «وي تشات» و«تيك توك».

فقد أعلن ترامب فرض حظر شامل على المعاملات الأمريكية مع الشركتين الصينيتين المالكتين لتطبيق المراسلة «وي تشات» وتطبيق مقاطع الفيديو القصيرة «تيك توك» ما يصعد التوتر القائم بالفعل مع بكين بشأن مستقبل قطاع التكنولوجيا العالمي.

ووقع ترامب الأمرين التنفيذيين الخميس الماضي على أن يبدأ العمل بهما خلال 45 يوماً، وذلك بعدما قالت إدارته هذا الأسبوع إنها تكثف جهودها لحذف تطبيقات صينية غير موثوق بها من الشبكات الرقمية الأمريكية، ووصفت تطبيق «تيك توك» الذي تملكه شركة بايت دانس و«وي تشات» المملوك لشركة تنسنت هولدنجز بأنهما يمثلان تهديدات كبيرة.

وقال وانغ ون بين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة للإعلام إن الصين ترفض بشدة الأمرين التنفيذيين وستدافع عن حقوقها المشروعة ومصالح الشركات الصينية. وخضع تطبيق «تيك توك» للتدقيق من جانب أعضاء مجلس النواب الأمريكي لمخاوف متعلقة بالأمن القومي في ما يتصل بجمع بيانات في ظل تنامي عدم الثقة بين بكين وواشنطن.

وظائف

وتباطأ نمو التوظيف بالولايات المتحدة بشكل كبير في يوليو وسط تجدد تنامي إصابات «كوفيد 19»، ما يقدم أوضح دليل حتى الآن على أن تعافي الاقتصاد من الركود الذي تسببت فيه الجائحة يتداعى. وزادت الوظائف غير الزراعية 1.763 مليون وظيفة الشهر الماضي بعد تسجيل 4.791 ملايين في يونيو، حسبما ذكرته وزارة العمل. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا إضافة 1.6 مليون وظيفة في يوليو. وتراجع معدل البطالة إلى 10.2 % من 11.1 % في يونيو، ولكن القراءة غير دقيقية بسبب تسجيل البعض أنفسهم تحت بند «عاملين متغيبين عن العمل» على خلاف الحقيقة. وحصل 31.3 مليون شخص على الأقل على شيكات إعانة البطالة في منتصف يوليو. وفي وول ستريت، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.24 %، ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.27 %، وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 0.32 %.

تراجع أوروبي وياباني

كذلك تراجعت الأسهم الأوروبية للأسباب ذاتها وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 %، وقادت الخسائر أسهم البنوك وصناع السيارات وشركات النفط والغاز. كما تراجع سهم «بروسوس» المدرجة في أمستردام 5.8 %، إذ إن أكبر استثمار لها في «تنسنت». ونزل سهم «رولز رويس» البريطانية لمحركات الطائرات 2.3 % بعد تقرير إعلامي بأن المساهم الناشط «فاليو أكت كابيتال مانجمنت» قد باعت حصتها في الشركة.

وكذلك أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض للأسباب نفسها، وتراجع مؤشر نيكي القياسي 0.39 % إلى 22329.94 نقطة.

واقتدت أسهم طوكيو بخسائر الأسهم في الصين وهونج كونج بعد الظهر. وتراجع سهم صامكو كورب، التي تنتج معدات تصنيع أشباه الموصلات، 8.97 % بعد الإعلان عن تراجع صافي ربح يناير إلى سبتمبر 26.8 %. ودفع ذلك أسهم المنافسين للانخفاض أيضاً، ليهبط سهم «أدفانتست» 4.77 %، في حين نزل سهم «سكرين هولدنجز» 3.05 %. وهوى سهم «شيسايدو» 8.64 % بعد أن توقعت شركة مستحضرات التجميل خسارة صافية وتوزيعات أقل للعام بأكمله.

عملات

انتعش الدولار في حين حل الضعف بالعملات الرئيسة الأخرى. وقالت إستر مارية ريخلت، محللة سوق الصرف لدى «كومرتس بنك»: الشيء المهم للعملات لم يتغير وهو التوقعات الاقتصادية، مضيفة إن العنصر الحاسم يظل متمثلاً في معرفة الدول الرابحة من الخاسرة بعد فيروس كورونا. وتابعت: من السهل للدولار الأمريكي أن يجد المبرر للصعود من جديد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات