بيكر مكنزي: 58% انخفاض قيمة الدمج والاستحواذ بالشرق الأوسط خلال النصف الأول

شهدت أنشطة الدمج والاستحواذ انخفاضاً على مستوى العالم خلال النصف الأول 2020، حيث انخفضت قيمة الصفقات الإجمالية بنسبة 41% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.

ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن شركة المحاماة الدولية «بيكر مكنزي»، فقد انعكس هذا الاتجاه على منطقة الشرق الأوسط، حيث انخفضت القيم الإجمالية لصفقات الدمج والاستحواذ وحجمها بنسبة 58% و26% على التوالي مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.

وليس من المستغرب أن يتباطأ نشاط الصفقات على مستوى العالم بشكل ملحوظ مقارنة بالنصف الأول 2019 بسبب تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19).

وقد بدأ العام بوتيرة بطيئة بعض الشيء في يناير، ولكنه ارتفع بعد ذلك في فبراير، ولكن مع بداية تفشي الجائحة على مستوى العالم في مارس، أخذت أحجام الصفقات العالمية تنخفض انخفاضاً حاداً بلغ ذروته في أبريل، حيث وصل إلى نسبة 34% في حجم الصفقات مع تراجع في القيمة بنسبة 69%.

وبرغم الانخفاض الكبير في أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط، حدثت زيادة طفيفة في القيم الإجمالية للصفقات خلال شهري مايو ويونيو، وكان إبرام الصفقات بشكل عام في الشرق الأوسط مدفوعاً بالصفقات عالية القيمة التي أُبرمت في النصف الأول 2020، مثل صفقة أصول أدنوك لأنابيب الغاز بقيمة 10 مليارات دولار مع إنفستور جروب من الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالنسبة إلى الحجم، فقد شهدت صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط انخفاضاً في الحجم خلال النصف الأول من عام 2020، حيث بلغ عدد الصفقات 196 صفقة فقط، ويمكن أن يُعزى هذا الانخفاض إلى التقلبات في الأسواق حول العالم بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19) التي ضربت العالم.

وانخفض حجم صفقات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود وقيمتها مقارنة بالنصف الأول 2019، حيث انخفض حجم النشاط من 163 إلى 132، وانخفضت القيم بمقدار 5.032 مليارات مقارنة بالنصف الأول 2019.

وانخفضت أحجام عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للمنطقة أيضاً في النصف الأول مقارنة بنصف العام السابق، ولكن قيم الصفقات ازدادت بمقدار الربع تقريباً من 19.26 مليار دولار إلى 23.17 مليار دولار.

وانخفض حجم الصفقات الصادرة إلى الشرق الأوسط انخفاضاً طفيفاً في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بنصف العام السابق، في حين حققت قيمة الصفقات الواردة قفزة من 13.848 مليار دولار إلى 15.753 مليار دولار في الفترة نفسها.

وظلت الولايات المتحدة هي الدولة المستهدفة والمستحوذة الأولى عند عقد الصفقات عبر الحدود من حيث القيمة، فيما جاءت هونغ كونغ كأكبر مستحوذ آسيوي من حيث قيمة الصفقات.

أما من حيث الحجم، فقد كانت الهند هي الدولة المستهدفة الأولى بواقع 10 صفقات، وتليها الولايات المتحدة بواقع 8 صفقات، فيما كان عدد الصفقات في المملكة المتحدة 4 صفقات.

وكان قطاع الطاقة والكهرباء هو القطاع المستهدف الأول من حيث القيمة، حيث بلغت قيمة أربع صفقات 10.1 مليارات دولار في النصف الأول 2020، وهو أعلى بكثير من قيمة التكنولوجيات المتطورة، التي احتلت المرتبة الأولى من حيث الحجم من خلال تسع صفقات بقيمة 193 مليون دولار.

انخفض نشاط عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من حيث الحجم، ولكنه ازداد من حيث القيمة، من 103 صفقات بقيمة 5.42 مليارات دولار في النصف الأول من 2019 إلى 78 صفقة بقيمة 47.41 مليار دولار في النصف الأول 2020.

وظلت الولايات المتحدة هي الدولة المستهدفة الأولى للصفقات الصادرة من حيث الحجم والقيمة، حيث استفادت من 27 صفقة بقيمة 3.56 مليارات دولار.

واحتلت مصر المرتبة الثانية كأكبر دولة مستهدفة من حيث الحجم والقيمة بواقع 10 صفقات بلغت قيمتها 2.64 مليار دولار، فيما حلت المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث الحجم والقيمة.

ومن حيث القطاعات، احتل قطاع الصناعات المرتبة الأولى من حيث الحجم في النصف الأول 2020 بواقع 16 صفقة، وتلاه قطاع العقارات بواقع 12 صفقة، بينما احتل قطاع الاتصالات المرتبة الأولى من حيث القيمة من خلال الصفقات بالغة الضخامة التي تم الإعلان عنها مثل الصفقة المحتملة بين شركة فودافون مصر للاتصالات شركة مساهمة مصرية مع شركة الاتصالات السعودية بقيمة 2.39 مليار دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات