«جيبكا»: 29% انخفاض انبعاثات قطاع الكيماويات الخليجي 2019 رغم زيادة الإنتاج

كشف أحدث تقرير صادر عن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» أن منتجي الكيماويات في منطقة الخليج العربي قد عمدوا إلى خفض النفايات الناتجة 29% في 2019، بينما تم خفض الانبعاثات 35% على مدار الست سنوات الماضية على الرغم من التوسعات المطردة في طاقة إنتاج البتروكيماويات عبر المنطقة.

ووفقاً لتقرير مقاييس أداء برنامج الرعاية المسؤولة لعام 2019 الذي صدر اليوم عن جيبكا تحت عنوان «التزامنا بالاستدامة»، انخفض حجم النفايات الناتجة عن الشركات الأعضاء في الاتحاد بنسبة الثلث مقارنة بالعام السابق بينما ارتفع الإنتاج 2%، وتم تحقيق الإنجاز الجديد بفضل المبادرات الناجحة للحد من النفايات التي نفذتها الشركات الكيماوية في المنطقة بما يتماشى مع التزامها بالاستدامة والاقتصاد الدائري.

وسجلت الصناعة أعلى نسبة انخفاض في الانبعاثات لكل طن من الإنتاج على مدى الست سنوات الماضية، حيث انخفضت انبعاثات أكاسيد النيتروجين 35% وأكاسيد الكبريت بنسبة 39%.

انبعاثات الكربون

وعلى الرغم من بقاء المعدل ثابت في العامين الماضيين، فقد ارتفع متوسط انبعاثات الغازات الدفيئة (أطنان من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون) بزيادة طفيفة نحو 1.7%، وهو ما يعزى إلى حد كبير إلى ارتفاع معدلات الإنتاج عبر المنطقة. وقد كانت كثافة غاز ثاني أكسيد الكربون متخذةً اتجاهاً هبوطياً منذ عام 2013، حيث انخفضت 23% بشكل عام خلال فترة السبع سنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن الشركات الأعضاء نفذت أيضاً سلسلة من المشاريع التي تتمتع بكفاءة عالية بهدف تقليل حجم مياه الصرف الصحي الصادرة عن مصانعها من خلال عمليات المعالجة وإعادة التدوير الأمر الذي أدى إلى تحقيق تحسّن بنحو 40% على مدى السنوات الست الماضية.

وفي سياق متصل سجلت الصناعة رقماً قياسياً جديداً في مجال السلامة، فعلى الرغم من زيادة ساعات العمل بنسبة 23% يبين التقرير عدم تسجيل أي حالات وفاة ناجمة عن العمل، بالإضافة إلى انخفاض كبير في نسبة حوادث العمل المسجلة بلغ 51%، ما يعكس التزام جميع الشركات الأعضاء في «جيبكا» بغرس ثقافة السلامة والامتثال داخل مؤسساتهم.

استدامة

وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، إن تقرير مقاييس أداء برنامج الرعاية المسؤولة في نسخته السابعة، أظهر التزام الصناعة الكيماوية بمبدأ الاستدامة وإظهار أعلى درجات الشفافية. أهنئ الشركات الأعضاء الـ 38 الذين شاركوا في التقرير من خلال تقديم ما مجموعه 836 مُدخلاً من البيانات، على إنجازاتهم ونجاحهم، ونحن نشجعهم على الاستمرار في مسار التطوير والتحسين المستمرين.

وأضاف أن جائحة كوفيد-19 وضعت تحديات كثيرة أمام الجميع، لكن الجهود الحثيثة التي بذلتها الشركات الأعضاء في الاتحاد لضمان أعلى مستويات الأمان والحفاظ على وتيرة الإنتاج، سلط الضوء على أهمية برنامج الرعاية المسؤولة وكذلك قدرة الشركات الكيماوية في المنطقة على الاستجابة والتعامل مع الأزمات الطارئة بكل مرونة. ومع ذلك يجب القيام بالمزيد من العمل للتحول نحو مستقبل مُستدام. وأنا واثق بأن اعتماد التكنولوجيا الصحيحة والبحث والابتكار والاستثمار المستمر في تمكين الموارد البشرية وتطوير مهاراتها سيؤدي إلى تحسن الصناعة الكيماوية في المنطقة وتطور أدائها ويجعلها قادرة على المساهمة بفاعلية في تحقيق الأهداف العالمية والإقليمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات