اختتمت سَفِلز، شركة الاستشارات العقارية العالمية، ندواتها عبر الإنترنت حول التأثيرات العالمية على منطقة الشرق الأوسط، بندوة أخيرة تمحورت حول موضوع التغير المناخي.

وتناول التقرير التغيرات الاجتماعية والبيئية والديموغرافية والتقنية التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع العقاري العالمي.

وتولى باول توستفين، المدير في قسم الأبحاث العالمية لدى شركة سَفِلز، إدارة الندوة التي شارك فيها أيضاً محمد البنا الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ليد، وقيس بدر السويدي خبير في وزارة التغير المناخي والبيئة، وميشيل رافورست المدير الهندسي والمؤسس المشارك في شركة في 8 أركتيتكس، وهيمانت جولكا رائد الأعمال الاجتماعية والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات في شركة فيجيتيك الناشئة والمتخصصة بالتقنيات الزراعية. وناقش المشاركون في الندوة البيئة المبنية وأحدث الابتكارات في مجال الإنتاج الغذائي.

وقال باول توستفين، المدير في قسم الأبحاث العالمية لدى شركة سَفِلز: نواجه تحديات بيئية حقيقية، حيث يسهم القطاع العقاري بنسبة 40% من إجمالي الانبعاثات الكربونية، ما يحتم على القطاع معالجة هذه المشكلة بشكل عاجل. لكننا بالمقابل لا نقف مكتوفي الأيدي، حيث بدأ القطاع باتخاذ خطوات واسعة في هذا الاتجاه، وتطبيق ابتكارات جديدة تسهم في حفز التغيير لمعالجة التحديات.

ويعيش 55% من سكان العالم في المدن، ومن المرجح أن تزيد هذه النسبة لتفوق 70% بحلول عام 2050 نتيجة لزيادة سكان العالم وانتقالهم للعيش في مناطق حضرية. وتشير إحصائيات منظمة التعاون الاقتصادي إلى نمو تعداد السكان الذين يعيشون في المدن، ولذلك فمن المتوقع أن يتضاعف حجم البناء العالمي بحلول عام 2050. و

أشارت شركة سَفِلز إلى أن منطقة الشرق الأوسط شهدت أيضاً نمواً ضخماً في أنشطة الإنشاءات على مدى العقد الماضي، ومن المرجح زيادة هذا النمو لتصل قيمته إلى تريليوني دولار تقريباً نتيجة للمشاريع المُخطط تنفيذها في المنطقة.

ولأن أنشطة الإنشاءات والقطاع العقاري تسهم بحوالي 40% من الانبعاثات الكربونية للطاقة والعمليات المرتبطة بها، فمن المرجح أن تواصل هذه المشاريع المستقبلية مساهمتها في التغير المناخي. وتشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سترتفع بمقدار 4 درجات مئوية بحلول عام 2050.

ونتيجة للنمو السكاني والتغيرات المناخية السائدة، ينصبّ تركيز الحكومات في المنطقة على تحقيق الأمن الغذائي والمائي. وكشفت وزارة الطاقة والصناعة في الإمارات عن استراتيجية الأمن المائي 2036، والتي تهدف إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وظروف الطوارئ القصوى.

وبلغت قيمة الاستثمارات العالمية في التقنيات الزراعية منذ عام 2012 أكثر من 70 مليار دولار. وتشير توقعات سَفِلز بأن الزراعة ستصبح جزءاً أساسياً من هندسة وتصميم المباني خلال العقد الحالي.

وقال قيس بدر السويدي، الخبير في وزارة التغير المناخي والبيئة:»لطالما كانت حماية البيئة على رأس الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، ويسرنا توجه دول أخرى في مختلف أنحاء العالم للتركيز على القضايا البيئية من خلال اعتماد مبادرات مبتكرة لزيادة عدد المباني الخضراء.

ولحسن الحظ، لدينا مؤسسات قوية ومجموعة واسعة من السياسات التي تساعد في التخفيف من تأثيرات التغير المناخي والانتقال نحو اقتصاد أخضر ومرن، مثل الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050. ورغم ذلك، لا يمكن للحكومات أن تعمل بمفردها، حيث يتعين علينا مواصلة جهود التوعية، وحشد جهود كبار شركات التطوير العقاري والمستثمرين والبنوك. وندرك بأن أنشطة الإنشاءات والقطاع العقاري تساهم بشكل كبير في الانبعاثات الكربونية، ونرحب بجميع الجهود المبذولة على مستوى الدولة لخفض الانبعاثات، وتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة".