ارتفعت الأسهم الأوروبية والأمريكية خلال التعاملات أمس مع تفاؤل المستثمرين بانتعاش اقتصادي بفعل إجراءات تحفيز حكومية أمريكية ونتائج قوية لعدد من الشركات الأوروبية فيما خالفت بورصة طوكيو الاتجاه بضغط مخاوف تفشي «كورونا».
وفتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع أمس، فيما يتجه المؤشر ستاندرد آند بورز 500 صوب ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في الوقت الذي يراهن فيه المستثمرون على المزيد من إجراءات التحفيز الرسمية لدفع انتعاش اقتصادي بعد الجائحة حتى في الوقت الذي تسجل فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا قفزة قياسية أخرى.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 39.91 نقطة أو ما يعادل 0.15% إلى 26774.62 نقطة وفتح ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بمقدار 8.64 نقاط أو ما يعادل 0.27% إلى 3224.21 نقطة بينما ربح مؤشر ناسداك المجمع 26.69 نقطة أو ما يعادل 0.25% إلى 10500.52 نقطة.
صندوق التعافي
وارتفعت الأسهم الأوروبية وتحولت الأنظار صوب بروكسل حيث يضع قادة الاتحاد الأوروبي تفاصيل صندوق تعافٍ بقيمة 750 مليار يورو، فيما تلقت السوق الدعم أيضاً من تحديثات إيجابية للأرباح من إريكسون ودايملر وشركات أخرى.
وصعد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2% خلال التعاملات فيما قفز قطاع صناعة السيارات 1.8% بعد أن قالت دايملر إنها تتوقع تكبد خسارة تشغيلية تقل عن المتوقع في الربع الثاني.
وقفز المؤشر الرئيس للأسهم في السويد 0.9%، فيما أعلنت فولفو لصناعة الشاحنات وإريكسون لصناعة معدات الاتصالات عن أرباح أساسية أفضل من المتوقع، بينما أعلن سويدبنك إيه.بي عن انخفاض أقل من المتوقع في صافي الربح.
وارتفع مؤشر ستوكس لأسهم منطقة اليورو 0.1% بعد أن صعد في الأشهر القليلة الماضية بفضل آمال أن صندوقاً للاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصادات المتضررة من الجائحة سينتشل التكتل من الركود.
خسائر يابانية
وواصلت أسهم اليابان انخفاضها للجلسة الثانية إذ تسبب الانتشار المستمر لفيروس كورونا في إثارة شكوك بعض المستثمرين بشأن حدوث تعافٍ اقتصادي سريع.
ونزل مؤشر نيكاي القياسي 0.32% ليغلق عند 22696.42 نقطة، مع تقدم 50 سهماً على المؤشر مقابل تراجع 170.
وخسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.33% إلى 1573.85 نقطة، مع انخفاض جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو باستثناء 7.
وفتحت الأسهم اليابانية على ارتفاع متوسط، ولكن مناخ العزوف عن المخاطرة ساد في جلسة بعد الظهيرة بعد أن سجلت طوكيو زيادة قياسية يومية في حالات كوفيد 19 عند 293 حالة أمس.
وتلقت أسهم شركات الطيران ضربة وانخفضت 3.06% إذ حظرت الحكومة اليابانية على المقيمين في طوكيو الاستفادة من دعم للسفر يهدف لإنعاش قطاع السياحة المتضرر بفعل الجائحة.
وهوى سهم إيه.إن.إيه هولدنجز 3.64% بينما نزل سهم الخطوط الجوية اليابانية (جابان إيرلاينز) 2.34%.
وقادت قطاعات أخرى في البورصة الرئيسة الانخفاض ومن بينها العقارات والحديد والصلب اللذين تراجعا 2.26% و2.07% على الترتيب.
وكانت الشركات المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات من بين الأسهم الرابحة بعد أن أعلنت تايوان لصناعة أشباه الموصلات عن تحقيق قفزة فصلية قياسية في صافي الربح بنسبة 81% وتوقعت نمو الإيرادات بما يربو على 20% في العام الجاري.
وربح سهم سكرين هولدنجز 2.27% وارتفع سهم أدفانتست كورب وألبس ألباين 1.36% و1.63% على الترتيب.
استقرار اليورو
واستقر اليورو الذي تراجع عن أعلى مستوى في 4 أشهر في وقت سابق من الأسبوع، مقابل الدولار واستقرت العملة الأوروبية الموحدة، عند 1.1389 دولاراً. وارتفعت العملة الأوروبية مقابل الجنيه الاسترليني إلى 90.72 بنساً.
وكتب جيفري هالي المحلل لدى أواندا «التوصل إلى نتيجة إيجابية من شأنه أن يدفع العملة الموحدة لإعادة اختبار أعلى مستوى هذا الأسبوع عند 1.1450 دولاراً» مشيراً إلى أن التوصل إلى نتيجة غير مواتية ربما يدفع اليورو للانخفاض إلى 1.13 دولار.
وقال مارشال جيتلر رئيس أبحاث الاستثمار لدى بي.دي سويس لعملائه إن الآثار المترتبة على اليورو إذا مضى الاتحاد الأوروبي قدماً في خطته ستكون طويلة الأمد أيضاً.
ويتوقع العديد من المتعاملين ألا تتوصل القمة إلى اتفاق وأن يحتاج قادة الاتحاد الأوروبي للاجتماع مجدداً للتوصل إلى تسوية.
وفي الأسبوع، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب مقابل الين والاسترليني والفرنك السويسري. وانخفض اليوان بأكبر قدر في 3 أسابيع في ظل تزايد مطرد للتوتر الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين.
واستقر الدولار عند 107.13 ين ولم يطرأ تغير يُذكر على الاسترليني عند 1.2541 دولاراً.
وجرى تداول الدولار عند 0.9451 فرنك سويسري قرب أعلى مستوياته منذ 3 الجاري.
وهبط اليوان بأكبر قدر من 24 يونيو إلى 6.9982 للدولاراً.
