عقد مركز تريندز للبحوث والاستشارات ندوة دولية عن بُعد تحت عنوان: "برامج المُحفزات الاقتصادية: المتطلبات والتحديات" ناقشت متطلبات برامج المُحفزات الاقتصادية لمواجهة آثار وباء "كوفيد 19"، والتحديات التي تواجه هذه البرامج، بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين الدوليين.

وتعد الندوة هي الثانية ضمن فعاليات "منتدى تريندز الاقتصادي العالمي السنوي الأول" الذي يحلل التداعيات الاقتصادية لـ "كوفيد 19"، ويستشرف سيناريوهات الاقتصاد الدولي في عالم ما بعد جائحة كورونا.

وأدار فعاليات الندوة الأستاذ محمود محمد شريف، مدير الدراسات الاقتصادية في المركز.

واستعرض البروفيسور ستيفن هيرتوغ أستاذ مشارك للسياسة المقارنة بمدرسة لندن للاقتصاد بالمملكة المتحدة في ورقته البحثية السياسات المالية التحفيزية، مشيراً إلى أن السياسة المالية المتبعة في دول الخليج تختلف عن تلك التي تتبعها الدول المتقدمة، لأن النشاط الاقتصادي في الخليج أكثر اعتمادًا على الدولة؛ لافتاً النظر إلى أن أزمة "كوفيد 19" خلقت فجوة مالية فورية في دول المجلس أكبر من معظم اقتصادات العالم الأخرى بسبب تزامنها مع انخفاض أسعار النفط، وأكد أن من أهم الخطوات التي يجب اتباعها حالياً من قبل حكومات دول الخليج لتحفيز الاقتصاد هو ضخ الأموال في الاقتصاد المحلي بشكل مدروس وفعال.

وأكد على ضرورة انتقال دول الخليج إلى بناء عائدات غير نفطية، وجعل الإنفاق المالي أكثر فعالية، وإعادة تقييم دور الحكومة في التوظيف خاصة في القطاع العام، وتشجيع المواطنين على المشاركة في القطاع الخاص.

وأكد الدكتور محمد العلي، مدير عام المركز، أن برامج التحفيز الاقتصادي الذي وضعتها العديد من دول العالم لمواجهة تداعيات وباء "كوفيد 19" تستهدف تخفيف الآثار السلبية التي ترتبت على هذه الجائحة، خاصة على الأفراد ومؤسسات الأعمال الصغيرة.

وقدم الدكتور باتريك لينين، مدير مساعد لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بفرنسا، ورقة بحثية تناول خلالها السياسة النقدية غير التقليدية لتخفيف تداعيات "كوفيد 19"، والدروس المستفادة من الاقتصادات المتقدمة وأزمة 2008 المالية.

وتوقع الدكتور لينين حدوث ركود حاد طويل الأمد في الاقتصاد الأمريكي؛ بالنظر إلى الأعداد الضخمة من المصابين بهذا الفيروس الذين تجاوزوا 3,4 ملايين مصاب و137 ألف وفاة في الولايات المتحدة.

وأشار الدكتور أبيشيك سوراف، خبير اقتصادي لدى مجموعة البنك الدولي في واشنطن دي سي – الولايات المتحدة في ورقته البحثية إلى السياسات الهيكلية، إلى أن الركود الاقتصادي العالمي، يؤثر على أكثر من 90% من الاقتصادات العالمية، لذا فإن أكثر من 90% من البلدان حول العالم هي حالياً أو من المتوقع أن تكون في حالة ركود اقتصادي.