دعا الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية العالم، ضمن نطاق مجلس الوحـدة الاقتصادية العربية لجامعة الدول العربية، إلى ضرورة تضافر الجهود للنهوض بالعمل العربي المشترك، فضلاً عن تعزيز سبل التعاون البيني العربي، من خلال استشراف الرؤى الاقتصادية المستقبلية، وتكوين أطر مثالية تعزز الشراكة وتقوي اللحمة العربية، سعياً إلى استكمال المساعي المبذولة لوضع أسس لاقتصاد عربي مستدام عبر بوابة قطاع المعارض والمؤتمرات.
جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمه الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، برعاية من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، عبر الاتصال المرئي تحت عنوان «ملتقى صناعة المعارض والمؤتمرات العربية في ظل أزمة كورونا»، والذي شهد مشاركة السفير محمد الربيع أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وترأسه سيف المدفع رئيس مجلس إدارة الاتحاد، عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، وأدار الملتقى محمود يوسف الجراح أمين عام الاتحاد، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن 10 دول عربية من أعضاء الاتحاد.
وتضمن جدول أعمال الملتقى، الوقوف على أبرز التحديات، التي يواجهها قطاع المعارض والمؤتمرات في الوطن العربي، خلال انتشار جائحة "كورونا"، حيث قدم المجتمعون جملة من التوصيات، ركزت على تعزيز دور الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات باعتباره الحاضنة لكل المبادرات، فضلاً عن أهمية تحقيق التكامل في صناعة المعارض بين الدول العربية، لإبراز الميزة التنافسية لكل دولة من خلال الاستفادة من الخبرات وتوحيدها، كما دعا المجتمعون إلى ضرورة توفير برامج وحزم دعم حكومية خاصة بقطاع المعارض والمؤتمرات، إلى جانب التركيز على إقامة معارض على المستوى المحلي.
وأشار السفير محمد الربيع، إلى أن عقد هذا الملتقى يعكس مدى الإدراك بجسامة التحديات، التي تواجه هذه الصناعة في المنطقة العربية في ظل تداعيات انتشار فيروس "كورونا"، التي وضعت العالم أجمع أمام تحدٍ كبير وأزمة غير مسبوقة، ما يتطلب ضرورة اتخاذ خطوات جادة ومؤثرة على المستوى العربي لإعادة صياغة البنية التحتية لقطاع المعارض.
وأشار سيف المدفع إلى أن اقتصاد ما بعد "كورونا" يختلف عما قبله، وهذا يعني ضرورة اعتماد تغيرات قد لا تكون جذرية بالكامل على كيفية إقامة المعارض والمؤتمرات، والتي قد تكون كافية لإعطاء دفعة قوية للقطاع، ليقود الاقتصاد في مرحلة التعافي، لافتاً إلى أن المعارض جزء لا يتجزأ من ثقافة الأعمال لدوره الرئيس في تحفيز سياحة الأعمال وقطاع السفر والطيران والإنفاق الاستهلاكي وتجارة التجزئة وقطاع الدعم والخدمات اللوجستية، إلى جانب قدرته على خلق 3.2 ملايين وظيفة مباشرة وغير مباشرة حول العالم، مع إنفاق الزوار والعارضين في المعارض سنوياً نحو 137 مليار دولار، وأن عدد الشركات العارضة سنوياً في المعارض حول العالم بلغ 4.5 ملايين شركة، في حين يبلغ عدد الزوار التي تستقطبها المعارض سنوياً نحو 303 ملايين شخص.
