خلصت دراسة عن "تداعيات جائحة "كوفيد-19" على النظام المالي العالمي وجهود مواجهتها"، إلى أن جائحة كورونا المستجد "كوفيد-19" أوجدت عدداً من الفرص أمام أطراف النظام المالي العالمي.
وبحسب الدراسة تمثلك هذه الفرص في زيادة الطلب على التقنيات الرقمية في كل من التجارة، والتمويل، وزيادة التوجه نحو مجتمعات لا تتعامل بالنقود السائلة، وزيادة فرص تطوير الخدمات المالية والمصرفية عبر الهواتف النقالة بما يخدم المجتمعات التي لا تستطيع عادة الوصول لهذه الخدمات في صورتها التقليدية، وزيادة درجة التعاون الدولي لحماية النظام المالي العالمي من خلال التوسع في إجراءات مثل نظم مقايضة العملات مع دول العملات الاحتياطية الرئيسية.
وأشارت الدراسة التي صدرت عن مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، إلى أن جائحة وباء كورونا المستجد تسببت في اضطرابات شديدة للنظام المالي العالمي، حيث شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعاً حاداً منذ أوائل مارس 2020، وانهيار حاد في أسعار النفط العالمية بسبب انهيار "اتفاق أوبك+"، وتزامن ذلك مع توقعات بقرب دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة ركود.
وأوضحت أن الجائحة أدت إلى تراجع حاد لأسعار الأسهم ومؤشراتها مع زيادة حدّة تقلبات أسعارها، كما تسببت في خسائر مالية فادحة للمستثمرين الماليين، وحدوث قصور ملحوظ في سيولة الأسواق، وشهدت العديد من الأسواق الناشئة خروجاً كبيراً لاستثمارات الأجانب في الحافظات المالية، ما أدّى إلى أثر سلبي على التصنيف الائتماني للعديد من الدول وعلى نظرتها المستقبلية، بما انعكس بدوره على ارتفاع تكلفة التمويل التي قد تواجهها هذه الدول وقت الحاجة للاقتراض الخارجي.
ولفتت الدراسة إلى أن الجائحة تسببت في تآكل الملاءة المالية للشركات الخاصة، وفي ارتفاع خسائرها وحاجتها للاقتراض. كما أدت إلى صعوبة في تلبية الاحتياجات النقدية قصيرة الأجل لخدمة قروضها وسداد الضرائب وتغطية المصروفات التشغيلية.
