صعدت جميع مؤشرات الأسواق العالمية بفضل آمال انتعاش الاقتصاد مع زيادة توقعات المستثمرين بتحسن سريع للنشاط بعد انتهاء جائحة «كورونا». ففي وول ستريت، فتحت المؤشرات الرئيسة لوول ستريت على ارتفاع قوي، حيث ربح مؤشر ناسداك المجمع 103 نقاط تعادل 104% مسجلاً 10047 نقطة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 235 نقطة تعادل 0.90% مسجلاً 26315 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 27 نقطة تعادل 0.89% مسجلاً 3143 نقطة.

صعود أوروبي

كما فتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع مع اجتماع للمجلس الأوروبي للتفاوض بشأن صندوق لتعافي الاتحاد الأوروبي، فيما صعد سهم لوفتهانزا الألمانية بفضل مؤشرات إلى تحرك في إنقاذ مالي حكومي متعثر. وصعد مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.5%، فيما قادت أسهم فرانكفورت المكاسب. ويعقد المجلس الأوروبي أول اجتماع له لبحث اقتراح المفوضية الأوروبية لجمع 750 مليار يورو من الديون لزيادة الإنفاق من أرصدة مشتركة لتصل قيمته إلى 1.1 تريليون يورو في الفترة من 2021-2027.

وارتفع سهم لوفتهانزا 3.5% بعد أن ذكرت صحيفة هاندلسبات أن الملياردير الألماني هاينز هيرمان تيله، أكبر مساهمي الشركة، أبدى اهتماماً بإجراء محادثات مع ساسة ألمان، في أحدث تحرك ضمن خلاف بشأن إنقاذ مالي بقيمة تسعة مليارات يورو (10.1 مليارات دولار) لشركة الطيران.

ارتفاع ياباني

وارتفع مؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية، إذ تلقى الدعم من آمال حيال تعافي الاقتصاد بعد أن رفعت الحكومة قيوداً على السفر المحلي فُرضت لمنع انتشار جائحة «كوفيد 19». وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 0.55% إلى 22478 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.02% إلى 1582 نقطة.

وعززت اليابان، التي خففت إجراءات العزل العام المرتبطة بالجائحة في مايو، تعافيها من فيروس «كورونا» عبر رفع قيود على السفر الداخلي. وقاد قطاع الطيران وبقية قطاعات النقل المكاسب بفضل تحرك البلاد لرفع قيود السفر. وربح مؤشر قطاع الطيران 1.71% وحقق أكبر تقدم في البورصة الرئيسة، فيما ارتفعت أسهم الخطوط الجوية اليابانية (جابان إيرلاينز) وإيه. إن. إيه هولدنجز 2.14% و1.39% على الترتيب. وأغلق مؤشر فرعي لقطاع النقل البري مرتفعاً 0.23%.

وصعدت أسهم أشباه الموصلات أيضاً، إذ أظهرت بيانات أمريكية أن أنشطة المصانع تعافت في منطقة الأطلسي الأوسط، وارتفع سهم أدفانتست 2.54%، وصعد سهم سكرين هولدنجز 1.17%. وقفز سهم طوكيو إلكترون 7.13% بعد أن توقعت شركة تصنيع المنتجات الإلكترونية زيادة 11% في صافي الربح للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس 2021، ما يعكس ارتفاع الطلب من الأشخاص الذين يعملون عبر الإنترنت.

مكاسب الدولار

واتجه الدولار صوب تحقيق أفضل مكسب أسبوعي في شهر، إذ يتلقى الدعم من تصاعد التوتر الجيوسياسي ومخاوف من أن موجة ثانية من الإصابات بكوفيد 19 ربما تعرقل تعافياً اقتصادياً سريعاً.

وربحت عملة الاحتياطي العالمي، التي استقرت في المعاملات الصباحية بأوروبا، نحو 0.3% منذ بداية الأسبوع الجاري مقابل سلة من العملات، وهو أفضل أداء منذ منتصف مايو.

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي صعد بنحو 25% من مستويات متدنية سجلها في مارس 0.3% إلى 0.6875 دولاراً أمريكياً.

واستقر اليورو عند 1.1207 دولارات، بعد أن خسر نحو 1% مقابل الدولار منذ يوم الثلاثاء بفعل شكوك بشأن ما إذا كانت الخطة يمكن أن تتحقق في الواقع.

واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.2433 دولاراً بعد أن أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة البريطانية انتعشت على نحو أكثر قوة من المتوقع الشهر الماضي وأن الاقتراض الحكومي بلغ مستوىً قياسياً مرتفعاً مع تجاوز الدين للناتج الاقتصادي.

الذهب يتألق

وارتفعت أسعار الذهب، إذ تلقى الطلب على المعدن الأصفر الذي يُعد ملاذاً آمناً الدعم من مخاوف بشأن موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا، بيد أن المكاسب كانت محدودة بفعل صعود الدولار الأمريكي.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1725.88 دولاراً للأوقية، وتراجع المعدن النفيس 0.3% منذ بداية الأسبوع. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2% إلى 1735.10 دولاراً.

وقال جيفري هالي محل السوق لدى «أواندا»: يبدو أن أسعار الذهب في حالة من التوازن في الوقت الحالي. توازن بين العوامل الجيوسياسية ومخاوف «كوفيد 19» من جهة وآمال التعافي الاقتصادي وقوة الدولار من جهة أخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 1% إلى 1905.22 دولارات للأوقية واتجه صوب الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي. وهبطت الفضة 0.7% إلى 17.39 دولاراً، بينما ربح البلاتين 0.6% إلى 809.22 دولارات.