انضم الاتحاد الدولي للنقل الجوي "اياتا" ومجلس المطارات الدولي لمنطقة أسيا والمحيط الهادئ إلى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) بدعوته لحكومات الشرق الأوسط إلى ضرورة تطبيق الإرشادات الصادرة عن المنظمة والخاصة بإعادة فتح المجال الجوي بشكل سريع ولضمان العودة الآمنة والمتناسقة لعمل القطاع في منطقة الشرق الأوسط.

وكان مجلس إدارة "إيكاو" قد وافق على خطة "الإقلاع": "إرشادات السفر الجوي خلال أزمة الصحة العالمية كورونا" في أول يونيو الجاري.

وقال محمد سماوي المدير الإقليمي بالإنابة لمنظمة الدولية الطيران المدني: "يعد الاتصال الجوي من العوامل الرئيسية لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وتحقيق استدامتها، كما سيلعب تعافي القطاع دوراً محورياً في دعم الحكومات بعد أزمة (كوفيد-19)".

وأضاف سماوي: "توفر المبادئ والتوصيات والإرشادات الصادرة عن فريق عمل إنقاذ صناعة الطيران المدني (CART) التابع لـ "إيكاو"، ركيزة أساسية للحكومات في استئناف الطيران مع الحرص على تحقيق مبادئ السلامة العامة، كما تهدف إلى إعلام ومواءمة الخطط المعدة لمواجهة تداعيات الفيروس والتي وضعتها الدول أو القطاع، ويجب على الحكومات وجميع الأطراف المعنية اتخاذ قرارات صحيحة لضمان إعادة المسافرين للأجواء بأمان".

وقال محمد علي البكري نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط: "نعتمد في الوقت الراهن على حكومات منطقة الشرق الأوسط للبدء بتطبيق خطة "إيكاو" بشكل سريع ومتناسق مع غيرها من الحكومات، إذ يحتاج العالم إلى عودة السفر مجدداً وعودة عمل شركات الطيران لدورها في دعم الاقتصادات".

وأضاف البكري: "تشير إرشادات الدليل إلى أن تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي على متن الطائرات غير مجدي، ولذلك فإن تطبيق قوانين وضع أقنعة الوجه لجميع المتواجدين على الطائرة يسهم في تخفيف مخاطر انتقال الفيروس، كما أن توصيات تتبع المسافرين بعد الرحلة ستمنح الحكومات الثقة لفتح حدودها دون الحاجة إلى فرض قوانين الحجر الصحي".

وقال ستيفانو بارونكي مدير عام مجلس المطارات الدولي لإقليم آسيا والمحيط الهادي: "تعد تدابير الأمن والسلامة أولوية قصوى لقطاع النقل الجوي لا سيما العمليات ضمن المطارات، حيث تتماشى الخطة التي وضعتها "إيكاو" مع تركيز القطاع لحماية صحة وسلامة المسافرين وجميع العاملين فيه.

ودعا حكومات المنطقة إلى تطبيق إرشادات هذه الخطة لضمان التطبيق الآمن والمتناسق على مستوى المنطقة وعلى جميع المسافرين بما يعيد الثقة لهم مجدداً للسفر جواً".

وخلف كورونا آثارًا جسيمة على قطاع النقل الجوي في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن ينخفض الطلب من حيث عدد الركاب 56٪ في 2020 على أساس سنوي لشركات الطيران و47٪ للمطارات.

ومن المتوقع أن تخسر شركات الطيران في المنطقة 4.8 مليارات دولار هذا العام، وستنخفض إيرادات الركاب بنحو 24 مليار دولار مقارنة بالعام السابق في حين يمكن أن تسجل المطارات خسائر 7 مليار دولار في الإيرادات أي ما يعادل 52% على أساس سنوي في 2020 وأن تصل خسائر الوظائف في الطيران والقطاعات ذات الصلة في المنطقة إلى 1.2 مليون وظيفة مما يسبب بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي المدعوم من الطيران بمقدار 66 مليار دولار، حيث ساهم القطاع قبل أزمة كورونا بتوفير أكثر من 2.4 مليون وظيفة في المنطقة مولداً أكثر من 130 مليار في للاقتصادات المحلية.

ويقترح دليل "إيكاو" نموذج عمل مرحلي لإعادة عمل قطاع النقل الجوي ويحدد مجموعة من التدابير القائمة على المخاطر القابلة للتطبيق بشكل عام وفقاً للتوصيات والتوجيهات من سلطات الصحة العامة، والتي ستخفف من خطر انتقال الفيروس أثناء عملية السفر.