تراجعت أسعار النفط أمس متأثرة بقوة الدولار وتزايد المخاوف من فائض المعروض في السوق بعد الإعلان عن قيام ثلاثة من المنتجين الخليجيين بإنهاء تخفيضات إنتاجية طوعية.
وهبط خام القياس العالمي برنت 52 سنتاً، ما يوازي 1.3 % إلى 40.28 دولاراً للبرميل خلال التعاملات بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتاً، بما يوازي 0.7 % إلى 37.92 دولاراً.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس، «ارتفاع الدولار الأمريكي قليلاً يثقل كاهل أسعار الخام، كما أن احتمال ارتفاع الإنتاج من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان في يوليو لا يساعد الأسعار».
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون، وهي مجموعة تعرف باسم «أوبك+» يوم السبت على تمديد تخفيضات قياسية قدرها 9.7 ملايين برميل يومياً حتى نهاية يوليو.
ومع ذلك، قالت السعودية في وقت لاحق إنها والكويت والإمارات لن تمدد تخفيضات بواقع 1.18 مليون برميل يومياً والتي تنفذها حالياً فوق هدف «أوبك+».
وفيما يتعلق باتفاقية «أوبك+» فقد دعت السعودية القائد الفعلي لأوبك الأطراف إلى ضمان التزامهم بالتخفيضات المتفق عليها.
وقالت أذربيجان إنها أوفت بالتزاماتها بالتقيد بحصتها الإنتاجية بنسبة تجاوزت 98 % في مايو.
وقالت قازاخستان إنها تجاوزت حصتها في مايو لكنها ستعوض ذلك في الأشهر المقبلة.
وهناك أيضاً بعض المخاوف من أن إشارات في الآونة الأخيرة إلى تحسن الطلب قد تؤدي إلى ارتفاع المعروض من خارج أوبك.
وقال بيورنار تونهاوجين رئيس أسواق النفط في شركة ريستاد إنرجي «مستويات الأسعار المتعافية يمكن أن تعيد إنتاجاً غير مقيد من دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا، وإذا ارتفع الإنتاج هناك، فإن الأسعار ستتضرر بالطبع».
ورفع جولدمان ساكس توقعاته لسعر النفط في 2020 ويتوقع حالياً أن يسجل برنت 40.40 دولاراً للبرميل وأن يبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 36 دولاراً ولكنه حذر من أن الأسعار قد تنخفض في الأسابيع المقبلة بسبب ضبابية الطلب وزيادة المخزونات.
كما أثر على الأسعار استئناف الإنتاج في حقل الشرارة النفطي في ليبيا.
