تجتمع «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا، اليوم، لبحث تمديد تخفيضات قياسية لإنتاج النفط وإقرار نهج جديد يستهدف إجبار الأعضاء المتراخين مثل العراق ونيجيريا على الامتثال على نحو أفضل للقيود القائمة.
واتفقت مجموعة المنتجين المعروفة باسم «أوبك+» في وقت سابق على خفض الإمدادات 9.7 ملايين برميل يومياً خلال مايو ويونيو لدعم الأسعار التي انهارت بسبب أزمة فيروس «كورونا». وكان من المقرر تقليص التخفيضات إلى 7.7 ملايين برميل يومياً في الفترة من يوليو إلى ديسمبر.
وقال مصدران بأوبك إن السعودية وروسيا اتفقتا على تمديد التخفيضات الأكبر حتى نهاية يوليو، لكنهما قالا إن الرياض تدفع أيضاً لتمديدها حتى نهاية أغسطس.
وارتفعت أسعار النفط أمس بعد تراجع غير متوقع لمعدل البطالة بالولايات المتحدة في مايو وقرار أوبك تقديم موعد مناقشات بشأن مد أجل تخفيضات إنتاج قياسية إلى غد السبت.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.7 دولار، أي ما يعادل 5.2 %، إلى 42.07 دولار للبرميل خلال التعاملات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.65 دولار أو 4.4 % إلى 39.02 دولار للبرميل.
وقال مصدر في أوبك إن المؤتمرات التي تُعقد عبر الفيديو ستبدأ بمحادثات بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الساعة 1200 بتوقيت غرينتش ويليها اجتماع لمجموعة أوبك في الساعة 1400 بتوقيت غرينتش.
وقالت 3 مصادر بأوبك إن تمديد التخفيضات مرهون بارتفاع مستوى الامتثال. وأضافت أن الدول التي أنتجت بما يفوق حصتها في مايو ويونيو يتعين عليها التعهد بالالتزام بالأهداف والموافقة على تعويض أي فائض في الإنتاج حدث في وقت سابق عبر خفض المزيد من يوليو وأغسطس وسبتمبر. ودعا معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة، لتحسين الامتثال في خطاب أرسله إلى أوبك واطلعت عليه رويترز.
وكتب «كممثل لدولة الإمارات، أجد أنه من المخيب للآمال وغير المقبول أن يلتزم بعض المنتجين الكبار ممن لديهم قدرات مثل (السعودية) وروسيا بنسبة 100 % أو أكثر، بينما يلتزم منتجون كبار آخرون بأقل من 50 %». وقالت مصادر بأوبك إن العراق وافق على التعهد الإضافي. وللعراق أحد أسوأ معدلات الامتثال في مايو وفقاً لمسح أجرته رويترز لإنتاج أوبك.
وقال مصدر بأوبك «السعوديون يمارسون ضغطاً شديداً على بغداد للالتزام... العراق وافق على التعهد بتحسين امتثاله الكامل للتخفيضات».
وقال مصدر آخر في «أوبك» إن بغداد تلقي باللوم في ضعف الالتزام في مايو على أسباب فنية وتغيير وقع في الآونة الأخيرة لحكومتها.
وقالت مصادر بأوبك إن اجتماعات اللجنتين الفنية والوزارية لأوبك اللتين تراجعان وضع السوق وعادة ما تقدمان توصيات بشأن سياسة الإنتاج، من المقرر أن تُعقد حالياً 17 و18 يونيو.
من جانبها ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن ليونيد فيدون نائب رئيس لوك أويل قال «إن من الصواب تماماً» تمديد تخفيضات كبيرة قائمة لإنتاج النفط اتفقت عليها أوبك ومنتجون غير أعضاء في المنظمة لمدة شهرين. وقال إدوارد مويا محلل أول للسوق لدى أواندا، إن أسعار النفط تتجه للارتفاع الأسبوعي السادس لكن المكاسب تنحسر، إذ ينظر المتعاملون إلى احتمال التزام العراق الكامل بخفض الإمدادات «بعين الشك».
وأضاف مويا «هذه قد تكون فرصة لكي يتمكنوا من تمديد اتفاق الخفض لمدة 3 أشهر لكن المتعاملين في الطاقة يتشككون للغاية حيال بقاء الالتزام مرتفعاً بعد يوليو».
وتريد السعودية وروسيا، وهما من أكبر منتجي النفط في العالم، تمديد تخفيضات للإنتاج قدرها 9.7 ملايين برميل يومياً حتى يوليو.
