الأسهم العالمية تواصل مكاسبها أملاً في عودة سريعة للاقتصاد والنفط يهبط بعد صعود

واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها، أمس، بعد خطط تحفيز جديدة من الاتحاد الأوروبي عززت الآمال بتعافٍ اقتصادي أسرع خطى من الانكماش الناجم عن تفشي فيروس «كورونا».

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.16 % وقادت الأسهم الألمانية المكاسب بصعود 0.9 %.

وصعدت أسهم منطقة اليورو 0.4 % بعد اقتراح فرنسا وألمانيا، أمس، إنشاء صندوق للتعافي الاقتصادي حجمه 500 مليار يورو يقدم منحاً للمناطق والقطاعات الأكثر تضرراً من الجائحة في الاتحاد الأوروبي.

عزز ذلك المعنويات بعدما سجل ستوكس 600 أفضل أداء منذ 24 مارس في الجلسة السابقة عقب تقرير مشجع عن لقاح محتمل لـ(كوفيد 19)، إلى جانب تخفيف إجراءات العزل العام في عدة دول.

وارتفع سهم تيسينكروب الألمانية الصناعية 6.2 % بعد إعلان الشركة التي تمر بمصاعب أنها تبحث عن شركاء لأنشطة الصلب والسفن الحربية.

الأسهم اليابانية

كما ارتفعت الأسهم اليابانية اقتداء بوول ستريت ونظيرتها في آسيا، وبلغت أعلى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر أمس بفضل بيانات أولية مشجعة للقاح محتمل ضد فيروس «كورونا» عززت الآمال بعودة النشاط الاقتصادي العالمي سريعاً.

وصعد المؤشر نيكاي القياسي 1.5 % إلى 20433.45 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ السادس من مارس.

وقالت شركة مودرنا، أول أمس الاثنين، إن بيانات للقاحها لمرض (كوفيد 19)، وهو الأول الذي يجري اختباره في الولايات المتحدة، أظهرت إنتاج أجسام مضادة في عدد صغير من المتطوعين الأصحاء.

وعلى أثر ذلك، قفزت الأسهم الأمريكية الاثنين، وأغلق المؤشر ستاندرد أند بورز 500 على أعلى مستوى له في عشرة أسابيع، بينما ارتفع داو جونز 3.9 % وناسداك 2.4 بالمئة.

وقال متعاملون، إن أنباء نجاح مودرنا في تجارب اللقاح المحتمل زادت من إقبال المستثمرين على المخاطرة عالمياً.

وزاد المؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً 1.8 بالمئة إلى 1486.05 نقطة، وهو أيضاً أعلى مستوى إغلاق منذ السادس من مارس، وارتفعت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية الثلاثة والثلاثين إلا واحداً.

وسجلت قطاعات الحديد والصلب والنقل البحري والتأمين أفضل أداء في البورصة الرئيسية.

وارتفع سهم باناسونيك سبعة بالمئة بعد توقعها يوم الاثنين طلباً قوياً على خلايا البطاريات من شريكتها الأمريكية تسلا، وإجراء محادثات بين الشركتين لتوسعة مصنعهما المشترك في نيفادا والذي بدأ يحقق أرباحاً.

انخفاض الأمريكية عند الفتح

فتحت الأسهم الأمريكية على تراجع طفيف، أمس، مع قيام المستثمرين بالبيع لجني الأرباح بعد أفضل يوم للمؤشر ستاندرد آند بورز 500 في ستة أسابيع في الجلسة السابقة.

وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 19.89 نقطة بما يعادل 0.08 % إلى 24577.48 نقطة، وفتح ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً 5.32 نقطة أو 0.18 % إلى 2948.59 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 7.37 نقاط أو 0.08 % إلى 9227.46 نقطة.

ناسداك تشدد الإدراج

وقالت مصادر مطلعة، إن ناسداك ستكشف النقاب عن قيود جديدة على الطروح العامة الأولية، في خطوة ستزيد من صعوبة دخول بعض الشركات الصينية إلى البورصة.

وقالت المصادر، إنه في حين أن ناسداك لم تخص بالذكر الشركات الصينية تحديداً فإن الخطوة نابعة إلى حد كبير من مخاوف بشأن افتقار بعض الشركات الصينية التي تطمح لطرح أسهمها، إلى الشفافية المحاسبية إلى جانب وجود علاقات وثيقة بأصحاب نفوذ من داخل الشركات.

وفي وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين بسب التجارة والتكنولوجيا وتفشي فيروس «كورونا»، فإن قيود ناسداك على الطروح الأولية لأسهم الشركات الصينية الصغيرة هي نقطة الخلاف الأحدث في العلاقات المالية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتشترط القواعد الجديدة أن تجمع الشركات من بعض الدول، ومن بينها الصين، 25 مليون دولار من الطرح الأولي أو ما لا يقل عن ربع القيمة السوقية لما بعد الإدراج، بحسب المصادر.

هذه هي المرة الأولى التي تحدد فيها ناسداك حجماً لعمليات الطرح الأولي. وكان هذا الشرط سيحول دون طرح عدد من الشركات الصينية المدرجة حالياً على ناسداك.

ومن بين 155 شركة صينية أدرجت على ناسداك منذ العام 2000، جمعت 40 منها أقل من 25 مليون دولار من عملية الطرح، بحسب بيانات رفينيتيف.

وقالت المصادر، إن القواعد المقترحة تشترط أن تضمن شركات التدقيق المحاسبي التزام عملائها الدوليين بالمعايير العالمية، وأن تفحص ناسداك تقارير التدقيق للشركات الأمريكية الصغيرة التي تتولي مراجعة حسابات الشركات الصينية التي تطمح في طرح عام أولي.

النفط يهط بعد صعود

وتخلت العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها وتحولت للهبوط، وانخفض برنت 1% إلى 34.45 دولاراً للبرميل، والخام الأمريكي نزل 0.3% إلى 31.73 دولاراً، بعد أن ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي أمس وسط علامات على أن المنتجين يخفضون الإنتاج كما وعدوا وعلى تحسّن الطلب، مع قيام مزيد من الدول بتخفيف القيود المفروضة للتصدي لجائحة فيروس «كورونا».

وكان خام برنت مرتفعاً 42 سنتاً، أو ما يعادل 1.2 %، عند 35.23 دولاراً للبرميل.

وزاد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.03 دولار، أو 3.2 %، إلى 32.85 دولاراً للبرميل.

ويحل أجل عقد يونيو لخام غرب تكساس اليوم، لكن ما من مؤشر يذكر على تكرار التراجع غير المسبوق لما دون الصفر الذي حدث قبل شهر عشية حلول أجل عقد مايو وسط بوادر على تحسّن الطلب على الخام والوقود.

تدعمت السوق في وقت سابق بمؤشرات على تطبيق تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وآخرون من بينهم روسيا، فيما يعرف بتحالف أوبك+.

وخفضت أوبك+ صادراتها النفطية بشدة في النصف الأول من مايو، وفقاً لشركات ترصد الشحنات، مما ينبئ ببداية قوية للامتثال إلى اتفاق خفض الإنتاج الجديد.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، المدير العام للأبحاث في نيسان للأوراق المالية: «معنويات المستثمرين تحسّنت، إذ يبدو أن أوبك+ تقلص الإنتاج كما وعدوا هذا الشهر، مع مزيد من التخفيضات الطوعية المتوقعة في يونيو».

وأضاف: «في الوقت نفسه، ثمة تفاؤل متزايد بأن تخفيف الإغلاقات الشاملة العالمية (بسبب فيروس كورونا) سيساعد على تعزيز النشاط الاقتصادي ويغذّي الطلب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات