"بيكر مكنزي": ثبات وتيرة الدمج والاستحواذ أوسطياً.. والإمارات في الصدارة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أظهر أحدث تقرير صادر عن شركة المحاماة العالمية "بيكر مكنزي"، أن عمليات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط حافظت على بعض الاستقرار في الربع الأول من عام 2020 وذلك على خلفية استمرار الاضطراب في العمل والمجتمع بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فيما حافظت الإمارات على صدارة هذا النشاط.

وبحسب التقرير، ارتفعت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط إلى أكثر من 5 مليارات دولار  ومن حيث الحجم أيضاً من خلال 6 صفقات إضافية مقارنة بالربع الرابع من عام 2019.

وصرَّح عمر المومني، شريك ورئيس قسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ في بيكر مكنزي حبيب الملا: "من الواضح أن الوضع العالمي الحالي تسبب في تباطؤ نمو نشاط الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط، ولكن يبدو أن الربع الأول من عام 2020 قد استفاد من زخم العام الماضي".

وأضاف المومني: "بالنظر إلى البيئة الاقتصادية الحالية ومستوى عدم اليقين الموجود بسبب فيروس كورونا، يمكننا توقع سيناريوهين محتملين للمضي قدمًا. الأول هو مزيد من التباطؤ في أحجام وقيم عمليات الدمج والاستحواذ في الربعين المقبلين ومن المحتمل أيضاً في الربع الأخير، مما يعكس عدم اليقين العالمي وقلق المستثمرين وتحول الأولويات".

وأضاف أن السيناريو الثاني هو استمرار النمو ولكن بوتيرة وقيمة أبطأ بكثير، على غرار الربع الأول من العام الحالي، مدفوعًا بالشركات المهتمة بتوحيد قواها في محاولة لتخفيف الخسائر وتوطيدها ودفعها بتوافر أصول عالية الجودة وأهداف بتقييم أقل، لافتا إلى أن هذه الفترة غير مسبوقة ولا يمكن للمرء إلا التكهن بما سيحمله المستقبل على المدى القصير فيما يتعلق بعمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة.

صفقات الدمج والاستحواذ  في الشرق الأوسط

قفز إجمالي نشاط صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط إلى 9.3 مليار دولار من أصل 95 صفقة في الربع الأول من عام 2020، مرتفعًا من حوالي 4 مليارات دولار من أصل 89 صفقة في الربع الرابع من عام 2019.

وقدرت قيمة أكبر خمس صفقات بـ 7.4 مليار دولار، وهو ما يمثل 80٪ تقريبًا من إجمالي قيم الصفقات. علاوة على ذلك، حصل قطاع الصناعات على أكبر قيمة لصفقاته بواقع مليار دولار يليه قطاع التكنولوجيا المتقدمة بقيمة 190 مليون دولار.

وازداد حجم نشاط الصفقات العابرة للحدود في المنطقة بشكل طفيف في الربع الأول من عام 2020، حيث بلغت 63 صفقة بقيمة 4.8 مليار دولار، ارتفاعًا من 58 صفقة بقيمة 3.6 مليار دولار في الربع السابق.

كما ازداد حجم نشاط الصفقات المحلية مقارنة بالربع السابق. وفي حين ظلت أحجام الصفقات ثابتة نسبيًا، كانت هناك زيادة كبيرة في قيم الصفقات، حيث حققت المنطقة 4.44 مليار دولار في الربع الأول من عام 2020، ارتفاعًا من 378 مليون دولار في الربع الرابع من عام 2019، وكان ذلك مدفوعًا إلى حد كبير باستحواذ شركة الموانئ والمناطق الحرة العالمية بقيمة 2.71 مليار دولار  على موانئ دبي العالمية.

صفقات الدمج والاستحواذ الإقليمية العابرة للحدود الواردة

في حين ظل حجم الصفقات في الشرق الأوسط كما هو في الربع الأول من عام 2020، ارتفع إجمالي قيم الصفقات الواردة إلى 1.19 مليار دولار ارتفاعًا من 101 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2019.

وكانت الهند أكبر دولة مستحوذة من حيث الاستثمار الوارد إلى الشرق الأوسط في الربع الأول من عام 2020 من حيث الحجم من خلال 7 صفقات بقيمة 130 مليون دولار، في حين كانت الولايات المتحدة أكبر دولة مستحوذة من حيث القيمة بقيمة 1.06 مليار دولار والمرتبة الثانية من حيث الحجم من خلال أربع صفقات، وظلت دولة الإمارات وجهة الاستثمار الأجنبي الأكثر جاذبية من حيث الحجم والقيمة من خلال 16 صفقة بقيمة 1.1 مليار دولار .

وكان قطاع التكنولوجيا المتقدمة هو القطاع المستهدف الأعلى من حيث الحجم من خلال سبع صفقات بقيمة 190 مليون دولار بينما كان قطاع الصناعة المستهدف الأعلى من حيث القيمة من خلال استحواذ شركة ألتافير على محفظة الطائرات التجارية للاتحاد للطيران بقيمة مليار دولار.

صفقات الدمج والاستحواذ الإقليمية العابرة للحدود الصادرة

ازداد نشاط عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من حيث الحجم والقيمة، من 30 صفقة بقيمة 3.47 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2019 إلى 36 صفقة بقيمة 3.6 مليار دولار في الربع الأول من عام 2020.

كانت الإمارات الدولة الأكثر استحواذًا من حيث الحجم في الربع الأول من عام 2020 من خلال 11 صفقة خارجية بقيمة 352 مليون دولار، في حين كانت السعودية أكبر دولة مستحوذة من حيث القيمة بقيمة 2.6 مليار دولار والمرتبة الثانية من حيث الحجم من خلال 9 صفقات.

وكانت الولايات المتحدة أكبر دولة مستهدفة للصفقات الصادرة من حيث الحجم من خلال 12 صفقة بقيمة 820 مليون دولار أمريكي تليها مصر (6 صفقات) والمملكة المتحدة (3 صفقات). ومع ذلك، كانت مصر الدولة المستهدفة الأكثر شعبية من حيث القيمة؛ حيث بلغت قيمة صفقاتها 2.4 مليار دولار أمريكي أو 66 ٪ من جميع الأنشطة الصادرة من المنطقة.

وجاء قطاع الاتصالات في الصدارة من حيث القيمة عن طريق استحواذ شركة الاتصالات السعودية على فودافون مصر للاتصالات بقيمة 2.39 مليار دولار، في حين جاء قطاع العقارات في الصدارة من حيث الحجم من خلال 7 صفقات وحل في المرتبة الثانية من حيث القيمة بواقع 547 مليون دولار.

وأنهى المومني بقوله إلى أنه "في خضم أوقات عدم اليقين، مثل تلك التي نواجهها حاليًا بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فمن المحتمل أن تظهر بعض الشركات وتتفوق على المدى المتوسط والطويل. وسوف ينظر مبرمو الصفقات إلى هذا على أنه وقت مناسب لعقد صفقات بتقييمات أقل."

طباعة Email
تعليقات

تعليقات