النفط يتأرجح بين ضغوط «كورونا» وتهاوي الطلب وتخفيضات إنتاج «أوبك+»

زيادة المخزونات تضغط على أسعار الخام | رويترز

تأرجحت أسعار النفط أمس نتيجة ضغط تداعيات كورونا وزيادة الفوائض والمخزونات مع بدء تنفيذ اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً.

وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي تسليم يونيو بنحو 1.6% عند 26.91 دولاراً للبرميل، كما صعدت عقود خام «نايمكس» الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 7.3% إلى 20.21 دولاراً للبرميل، قبل أن تقلص مكاسبها عند 19.92 دولاراً للبرميل ثم تحولت العقود الآجلة للخام الأمريكي للخسارة حيث تتعرض السوق لضغوط بفعل ضعف الطلب الناجم عن أزمة «كورونا» وفائض المعروض، حتى في الوقت الذي بدأت فيه أوبك وحلفاؤها خفضاً قياسياً للإنتاج.

وانهارت أسعار خام القياس العالمي برنت 60% منذ بداية العام الجاري وبلغت أدنى مستوى في 21 عاماً الشهر الماضي إذ تضغط جائحة فيروس كورونا على الطلب وكانت أوبك وغيرها من المنتجين يضخون النفط كما يريدون قبل التوصل لاتفاق جديد لكبح الإمدادات بدأ أمس.

وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون، فيما يُعرف بمجموعة أوبك+، خفض الإنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً أمس. لكن هناك شكوكاً في أن الخفض، وهو الأكبر على الإطلاق الذي يتم الاتفاق عليه، سيكون كافياً.

ويقول محللون لدى جيه. بي. سي إنرجي إن من المرجح أن يسجل الطلب أداء أقل، مما سيبدد أثر جهود المنتجين للتعامل مع تخمة المعروض.

توقعات الطلب

وقالت جيه. بي. سي «من المرجح أن يكون الطلب على النفط مخيباً للآمال حتى إذا تحققت التوقعات الأكثر تفاؤلاً لتعافي الطلب من جانب المستهلكين النهائيين، بسبب ارتفاع ضغط المخزون الذي تكون على مدى الشهر الماضي أو نحو ذلك».

وأعلن العراق أمس البدء بتطبيق قرار منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفائها بتخفيض معدلات إنتاج النفط الخام بنسبة 23% من أجل تأمين استقرار أسعار النفط في السوق العالمية.

دعوة للالتزام

ودعا وزير الطاقة الجزائري والرئيس الدوري لأوبك محمد عرقاب أعضاء أوبك+ إلى الالتزام الكامل بخفض إنتاج النفط المتفق عليه الشهر الماضي والذي دخل حيز النفاذ أمس للمساهمة في استقرار أسعار الخام العالمية.

إلى ذلك قال ديرديه ميشيه الرئيس التنفيذي لمجموعة «أويل أند جاز يو. كيه» الصناعية إن شركات النفط في بحر الشمال وضعت خطة طوارئ لكي تكون مستعدة لخفض الإنتاج إذا وصلت إلى مرحلة الامتلاء الكامل للمستودعات.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن ميشيه قوله في تصريحات لإذاعة بلومبرج إن الشركات العاملة في بحر الشمال مازالت تنتج لكن خطر الاضطرار إلى وقف الإنتاج سيظل «تحت المراجعة المستمرة» خلال الأسابيع المقبلة.

تكاليف الاستخراج

وأشارت بلومبيرغ إلى أن السعر المناسب لتغطية تكاليف الاستخراج من حقول بحر الشمال في بريطانيا يبلغ 30 دولاراً للبرميل، في حين تحتاج بعض الحقول إلى سعر يزيد على 40 دولاراً حتى تتمكن من مواصلة الإنتاج وتغطية النفقات الإضافية.

في الوقت نفسه فإن سلسلة الإمدادات لقطاع النفط في بحر الشمال «هشة للغاية» لأن الشركات بالكاد كانت قد خرجت من موجة الركود السابقة.

واضطرت الشركات إلى تأجيل أو إلغاء خطط الإنفاق الاستثماري مما أدى إلى شطب وظائف وتأثر مشروعات التنقيب والاستكشاف تحت سطح البحر بشكل خاص.

كانت شركة «أويل أند جاز يو. كيه» قد ذكرت في تقرير أنها تتوقع شطب ما يصل إلى 30 ألف وظيفة في صناعة النفط والغاز البريطانية خلال ما بين 12 و18 شهراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات