من المتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي طفرة في استخدام منصات التكنولوجيا المالية مع إحجام المستهلكين عن المعاملات التقليدية بالتزامن مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت "بنفت بي"، المحفظة الوطنية الإلكترونية للهواتف الذكية في البحرين، عن زيادة بنسبة 1257٪ في عدد التحويلات عبر خدمة (فوري+) الخاصة بها خلال مارس 2020، وتصل قيمة التحويلات إلى 273 مليون دولار.
وقال ديفيد باركر الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في مجلس التنمية الاقتصادية البحرين، إن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والعملات المشفرة من بين المنتجات التي حققت أكبر زيادة في المعاملات.
وأضاف باركر: "في الوقت الذي يتمكن فيه عدد قليل من العملاء من الوصول إلى الخدمات التقليدية، تشهد منصات التكنولوجيا المالية، في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، طفرةً في الاستخدام، وهو أمر نتوقع استمراره في أشهر الصيف."
وتابع: "تُظهر الزيادة الكبيرة في معاملات (بنفت بي) اهتماماً متزايداً في المنطقة بالتكنولوجيات الحديثة، وأن منح الأولوية للتكنولوجيا الرقمية لم يعد أمراً اختيارياً."
وأكد: "لقد شكل انتشار "كوفيد-19" تحديات هائلة للبنوك، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى التحول التكنولوجي السريع وخلق موجة جديدة من الابتكار من خلال التعاون مع قطاع التكنولوجيا المالية المزدهر".
وينعكس هذا التوجه في دول مجلس التعاون الخليجي كذلك في جميع أنحاء العالم، حيث كشفت دراسة أجرتها شركة "ديفير جروب" للاستشارات المالية أن استخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية في أوروبا ارتفع بنسبة 72% خلال أسبوع واحد فقط من بداية الأزمة.
وفي الوقت نفسه، كشفت شبكة ماكينات الصراف الآلي (لينك) أن استخدام العملات النقدية بأشكالها المادية في المملكة المتحدة انخفض بنسبة 50% فور إعلان الحكومة قيوداً على الحركة والتنقل.
ووفقاً للخبراء، فإنه من من المتوقع أن يصل سوق التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مستوى قياسي يبلغ 2.5 مليار دولار بحلول عام 2022، حيث تلعب دول مجلس التعاون الخليجي دورًا رئيسيًا في نمو هذا القطاع.
وقال عبدالواحد الجناحي الرئيس التنفيذي لشركة (بنفت): " يعكس الارتفاع الملحوظ في المدفوعات المالية الإلكترونية، وعي المجتمع الخليجي والتزامه بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وذلك بتقليل التعامل بالنقد الورقي خلال الفترة الحالية".
