توقع تقرير اقتصادي حديث قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على تمويل إنفاقها المالي وسد عجز موازناتها خلال عام 2020 وذلك رغم الظروف والتحديات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وأضاف التقرير، الصادر اليوم عن "كامكو إنفست" الكويتية، إن سبل تمويل الانفاق قد تختلف حسب طبيعة كل دولة وذلك بدءاً من إصدار المزيد من أدوات الدين، كالسندات التقليدية والصكوك، وصولا إلى التمويل الداخلي عبر الاحتياطيات.

وأشار التقرير إلى أن تركيز اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة الراهنة ينصب على تكثيف اجراءات احتواء الفيروس وكبح انتشاره، موضحاً إنه في ظل تلك الظروف، تبرز أهمية تطبيق خارطة طريق لاستئناف انشطة القطاعات بالكامل في النصف الثاني من العام 2020.

ولفت التقرير إلى أنه في حال تم استئناف أنشطة القطاعات في النصف الثاني فسيكون هناك تأثير جوهري وتعافي النشاط الاقتصادي بالكامل في العام 2021، وسيعتمد هذا أيضاً على سرعة اكتشاف لقاح محتمل للفيروس.

وذكر أن هناك حاجة إلى عودة النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة والإنفاق الاستهلاكي والرأسمالي لتوفير أرضية متماسكة لأسعار النفط التي ما زالت شديدة التقلب، هذا إلى جانب ضرورة إعادة الطلب على النفط إلى سياقه المعتاد.

وتوقع التقرير أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات تيسيرية في دول مجلس التعاون الخليجي وذلك نظراً لارتباط عملاتها مباشرة أو بصورة مرنة بالدولار الأمريكي، الأمر الذي سيبقي المسار مفتوحا للتوجه نحو أسواق السندات لإصدار أدوات الدين المستقبلية وتسهيل الحصول على التسهيلات الائتمانية للقطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى الدعم.

وأوضح أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات فى الربع الرابع من العام 2019 بلغ نسبة 1.3% على أساس سنوي، وبنسبة 2.9% للعام 2019 بأكمله فق تقديرات مصرف الإمارات المركزي.

وأِشار التقرير انه بالنسبة للعام 2019 بأكمله، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي 1.1%، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي النفطي نمواً بنسبة 7.6% على أساس سنوي. أما بالنسبة للربع الرابع من العام 2019، فقد بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي 1.3% على أساس سنوي، في حين انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي النفطي بنسبة 1.4% على أساس سنوي. ويتوقع صندوق النقد الدولي تعافى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ليسجل نمواً بنسبة 4% على أساس سنوي في العام 2021.

وأكد التقرير انه على صعيد رأس المال، ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك الإماراتية إلى 1.59 تريليون درهم إماراتي بنهاية الربع الرابع من العام 2019، بزيادة 1.8% مقارنة بالربع الثالث من العام 2019، بما يمثل تحسناً بنسبة 5.6% على أساس سنوي. وتمثلت القوى الداعمة للنمو الذي شهده الربع الثالث من العام 2019 في القروض الحكومية والشخصية المقدمة لقطاعات الأعمال المختلفة، والتي شهدت تحسناً بنسبة 17.3% و11.1%، على التوالي.