بلغ حجم التمويلات التي قدمها صندوق النقد العربي لأربعة عشر دولة من أعضائه منذ إنشائه 1976 وحتى نهاية عام 2019 نحو 10 مليارات دولار أمريكي تقابل 2.4 مليار دينار عربي حسابي ( الدينار يساوي 4.1 دولار) منها قروضا بقيمة 321 مليون دولار تم إقرارها خلال العام الماضي. جاء ذلك في التقرير السنوي للصندوق الذي أطلقه اليوم من مقره الرئيسي في أبوظبي عن أنشطته لعام 2019 وذلك بعد إعتماده من مجلس محافظي الصندوق.
وتضمن التقرير نشاط الصندوق، والمركز المالي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، شاملاً ذلك ما قدمه لدوله الأعضاء من دعم مالي وفني من خلال نشاط الإقراض والمعونة الفنية، كما يستعرض التقرير تطورات النشاط الاستثماري، وخلاصة نشاط دعم وتعزيز التجارة العربية البينية، إلى جانب الأنشطة الأخرى والفعاليات التي نظمها الصندوق في المجالات الاقتصادية والمالية المختلفة.
وأكد التقرير أن الصندوق استجاب لكافة طلبات التمويل التي تقدمت بها الدول العربية الأعضاء، خلال عام 2019، لدعم برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي فيها، مشيرا إلى زيارة بعثات مشاورات من الصندوق الدول الطالبة للدعم، وتم الاتفاق على مجموعة من برامج الإصلاح التي تم دعمها بموارد الصندوق.
وأشار التقرير إلى أن صندوق النقد العربي واصل التزامه بالمساهمة في الجهد الجماعي للهيئات المالية العربية للدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، بتخصيص نسبة 10 في المائة من صافي الدخل السنوي لدعم قطاعات التعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، والمرأة.
وأشار التقرير إلى أن الصندوق كثف جهوده لإنشاء المؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية، حيث تمكن الصندوق من تحقيق تقدم في جميع مسارات التنفيذ لإطلاق منصة "بُنى" للمدفوعات العربية، بالتعاون مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، والبنوك التجارية. وشدد التقرير على الأهمية الاستراتيجية لهذا التقرير من حيث تعزيز فرص التكامل الاقتصادي والمالي في المنطقة العربية، ودعم الروابط الاستثمارية مع الشركاء التجاريين للدول العربية في المناطق الأخرى من العالم.
ولفت التقرير إلى أن الصندوق واصل خلال عام 2019 نهجه في اتباع سياسة واستراتيجية استثمار محافظة في إدارة أموال ومخاطر المحافظ الاستثمارية ساهمت في حماية رأس المال المستثمر، واستمرار تحقيق عوائد إيجابية. يشمل نشاط الصندوق الاستثماري، توظيف موارده الذاتية، وقبول الودائع من الدول الأعضاء واستثمارها، والمحافظة على مستوى أرصدة عالية لهذا النشاط.
ولفت إلى أن الصندوق واصل نشاطه في إدارة الاستثمارات بصورة مباشرة لجزء من أموال برنامج تمويل التجارة العربية، والأموال المُجَمَّعة في الحساب الموحد للمنظمات العربية المتخصصة، وكذلك الإشراف على الجزء المدار من أطراف خارجية وفقاً لسياسة واستراتيجية الاستثمار الخاصة بكلٍ منها.
كما استمر الصندوق خلال عام 2019 في القيام بدوره كأمانة فنية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، ومجلس وزراء المالية العرب، كأحد الوسائل التي يستخدمها من أجل تحقيق أهدافه المتعلقة بالتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالين النقدي والمالي، بهدف مواجهة التحديات النقدية والاقتصادية، الدولية منها والإقليمية، بما يحقق مصالحها المشتركة، حيث تُمَثِل الاجتماعات السنوية للمجلسين إطاراً هاماً لمناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بأهداف الصندوق بصورة مباشرة، إلى جانب القضايا الراهنة التي يناقشها المجلسين.
