وزراء طاقة دول مجموعة العشرين يبدون استعدادهم لمواجهة ازمة "كورونا"

أكد وزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين فى ختام اجتماعهم الاستثنائي امس التزامهم بضمان استمرار قطاع الطاقة في تقديم مساهمةٍ كاملةٍ وفعالةٍ للتغلب على فيروس كورونا المستجد والعمل على تحقيق التعافي العالمي في الخطوة المقبلة وذلك بناءً على الالتزام الذي تعهد به قادة دولهم في قمتهم الافتراضية في 26 مارس الماضي .

واضافوا فى البيان الختامي الذى نشر اليوم " نحن وزراء الطاقة في مجموعة العشرين نشعر بالأسى نتيجة المأساة الإنسانية التي تسببت بها جائحة فيروس كورونا المستجد /كوفيد – 19/، وها نحن نجتمع اليوم لمواجهة هذه الأزمة التي أسهمت في زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية للنفط والغاز وعرّضت أمن الطاقة في العديد من دول العالم للخطر، فضلاً عن الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية المباشرة التي نجمت عنها".

وأوضح البيان انّ الآثار المترتبة على أسواق الطاقة تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية وتعيق التنمية المستدامة. ونحن نتفق على أن ضمان استقرار أسواق الطاقة وتوفير طاقة آمنة وميسورة التكلفة هي عوامل رئيسية لضمان صحة جميع الدول وسلامتها وقدرتها على التكيّف خلال مراحل الاستجابة لهذه الأزمة والتعافي منها.

وتعهد وزراء الطاقة بمجموعة العشرين بالعمل سويةً بروح التضامن لاتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمعالجة هذه القضايا الملحة والتي تأتي في وقت نواجه فيه حالةً طارئةً غير مسبوقة على المستوى الدولي.

وأشاروا الى انهم يدركون الدور المحوري لأسواق الطاقة التي تتّسم بالفعالية والاستقرار والانفتاح والشفافية والتنافسية في تعزيز النمو والنشاط الاقتصادي.

وأكدوا ان الانكماش الاقتصادي الكبير والنظرة المستقبلية التي تشوبها حالةٌ من عدم التيقّن نتيجة الجائحة ادى إلى تفاقم اختلال التوازن بين العرض والطلب على الطاقة، وزيادة عدم استقرار أسواق الطاقة، بما أثر بشكل مباشر على قطاع النفط والغاز وتوسع ليشمل قطاعات أخرى، مما تسبب في إعاقة الانتعاش الاقتصادي العالمي. موضحين ان انعدام الاستقرار الذي نشهده حالياً في أسواق الطاقة يضيف إلى الخسائر الفادحة التي نتكبدها في الوظائف والأعمال والأرواح.

وشددوا انهم من أجل تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي وحماية أسواق الطاقة بدولهم ، فإنهم يلتزمون بالعمل معاً للتوصل إلى استجاباتٍ تعاونيةٍ في السياسات، والتي ستضمن استقرار الأسواق لمختلف مصادر الطاقة، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة، مؤكدين الالتزام باتخاذ جميع التدابير اللازمة والفورية لمواجهة هذه التحديات ولضمان استقرار أسواق الطاقة.

ونوه وزراء الطاقة بمجموعة العشرين بالتزام بعض الجهات المنتجة من أجل تحقيق استقرار أسواق الطاقة. مشددين على أهمية التعاون الدولي في ضمان تحقيق المرونة في نظم الطاقة.

وأوضحوا أن أمن الطاقة هو عامل رئيسي في تمكين النشاط الاقتصادي، كما أنّه عنصرٌ أساسيٌّ للوصول إلى الطاقة وحجر الأساس لتحقيق الاستقرار في أسواقها.

ولفت وزراء الطاقة بمجموع العشرين الى ان هذه الجائحة قد نتجت عنها تحديات غير مسبوقة، تذكرنا بأهمية إمدادات الطاقة المستقرة والمستدامة وميسورة التكلفة وغير المنقطعة لتلبية الطلب، لا سيّما فيما يتعلق بالخدمات الأساسية كالرعاية الصحية، والتي تمثّل عاملاً محورياً لضمان قدرة المجتمع العالمي على تجاوز هذه الأزمة، وخاصةً في البلدان النامية والأقل نمواً.

وأكدوا التزامهم باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان توازن المصالح بين المنتجين والمستهلكين، وضمان أمن نظم الطاقة لديهم وتدفق الطاقة دون انقطاع. مشيرين الى الحاجة لضمان توفّر إمدادات الطاقة اللازمة لدى القطاع الصحي وغيره من القطاعات التي تقود المعركة ضد فيروس كورونا المستجد.

واوضحوا بأنهم سيقومون بإنشاء مجموعة متخصصة على المدى القصير وتكليفها بمهمة رصد تدابير الاستجابة. وستكون المجموعة متاحةً لجميع الأطراف في مجموعة العشرين بصورةٍ طوعية، كما ستقدّم تقارير منتظمة لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين حول عمليات التقييم التي تجريها خلال الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.

واكدوا تعاونهم الوثيق واستعراض استجابتهم لجائحة فيروس كورونا المستجد واجندتهم للطاقة في مجموعة العشرين بالإضافة للمواضيع المتعلقة بالتحول لنظم طاقة أكثر نظافةً واستدامة - في الاجتماع المقرر في سبتمبر، كما ابدوا استهدادهم لعقد اجتماع آخر في وقتٍ أقرب متى ما دعت الحاجة إلى ذلك.

كلمات دالة:
  • مجموعة العشرين ،
  • كورونا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات