«أوبك+» تبحث تخفيضات تصل إلى 20 مليون برميل يومياً

قالت مصادر من «أوبك» وأخرى روسية، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول ودول أخرى منتجة للنفط أجروا محادثات أمس، بشأن تخفيض غير مسبوق للإنتاج يصل إلى 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 20 % من الإمدادات العالمية، لدعم الأسعار المتضررة بشدة.

وأضافت: المحادثات يشوبها التعقيد بسبب خلاف بين السعودية، أكبر منتجي «أوبك»، وروسيا غير العضو بالمنظمة، وهما من أكبر منتجي النفط في العالم، لكن مصادر من «أوبك وروسيا» قالت إنهما تمكنتا من التغلب على خلافاتهما.

وفي هذا الصدد، قال مدير صندوق الثروة الروسي وأحد كبار مفاوضي النفط الروس، كيريل دميترييف، إن روسيا والسعودية تغلبتا على خلافاتهما.

وأفاد دميترييف في تصريحات لـ«رويترز»، بأن خطوات خفض إنتاج الخام تتطلب دعم «أوبك+»، وهو تحالف يضم السعودية وروسيا، جنباً إلى جنب مع المنتجين الآخرين غير الأعضاء في المجموعة غير الرسمية.

وقال مصدر «أوبك»: «ذاك اتفاق عالمي»، دون أن يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك، وهو ما تصر عليه روسيا ومنتجو «أوبك». وأشارت المصادر إلى أن خفضاً كبيراً كهذا ممكن إذا شاركت الولايات المتحدة، لكن واشنطن لا تُبدي استعداداً للمشاركة، كما قال الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف: إن اتفاقاً جديداً على الخفض «صعب» دون مشاركين آخرين.

خط الأساس

ولم يتضح بعد المستويات التي تقترحها موسكو والرياض أن يكون الخفض منها، وكانت موسكو تقول إنه يتعين أن تكون التخفيضات من مستويات إنتاج الربع الأول من العام. وتقول السعودية إن خط الأساس يجب أن يكون من أبريل عندما قفز إنتاجها بشكل كبير. وأوردت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن أي تخفيضات ستستمر على الأرجح لثلاثة أشهر بدءاً من مايو.

وقال جولدمان ساكس ويو.بي.إس، إن التخفيضات المقترحة، رغم ضخامتها، لن تكفي لمعالجة التراجع الهائل في الطلب العالمي، وتوقعا إمكانية انخفاض أسعار الخام إلى 20 دولاراً للبرميل، بل وأقل من ذلك. وقال جولدمان ساكس في مذكرة «في نهاية المطاف، حجم صدمة الطلب هو ببساطة أكبر بكثير من أي خفض منسق للإمدادات».

واجتماع «أوبك+» سيعقبه مؤتمر بالهاتف اليوم الجمعة لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين، تنظمه السعودية أيضاً. وتجتمع الجهة التي تنظم صناعة النفط في ولاية تكساس، يوم 14 أبريل الجاري؛ لبحث تخفيضات محتملة. لكن الرئيس الأمريكي لم يُبد أي رغبة في خفض إنتاج بلاده.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات