"أكسفورد للأعمال": السعودية تتحول للتجارة الإلكترونية في زمن كورونا

قالت مجموعة أكسفورد للأعمال، إن القيود المفروضة على الحركة والتجارة الناشئة نتيجة انتشار جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) أدت إلى تحول ملحوظٍ في سلوك المستهلك في السعودية، حيث توجهت أعدادٌ متزايدةٌ من المحليين نحو قنوات التجارة الإلكترونية.

وأضافت المجموعة في تقرير لها صدر اليوم، أنه على الرغم من التأثير الطبي المحدود بعض الشيء على المملكة والتهديد الذي يمثله الفيروس، إلى جانب الجهود الرامية إلى المحافظة على التباعد الاجتماعي، فقد أدى ذلك إلى تحولٍ كبيرٍ في نمط حياة المستهلكين وعاداتهم حيث شهدت التجارة الإلكترونية قفزة نموٍّ سريعة.

وصرحت شركة بن داود لمتاجر التجزئة لوسائل الإعلام المحلية في مارس الماضي أنه ومنذ تصاعد أزمة كوفيد-19 فقد شهد متوسط مبيعاتها على أساس 10 أيام زيادةً قدرها 200%، كما ارتفع متوسط قيمة الطلب بنسبة 50%، وزادت تنزيلات التطبيق الإلكتروني بنسبة 400%، وللشركة منصتان للتجارة الإلكترونية، بن داود والدانوب، تتصل كل منهما بسلاسل الأسواق والهايبر ماركت الخاصة بها.

وذكر التقرير أنه في الوقت الذي شهدت فيه التأثيرات الاقتصادية للفيروس إغلاق العديد من الشركات وخسارة الملايين من الناس حول العالم لوظائفهم، يقول المسؤولون في بن داود أن النمو السريع في النشاط ساعد الشركة على مقاومة هذه الاتجاهات.

وعلى صعيدٍ آخر، استفاد تطبيق نعناع من التحول الأخير نحو التسوق عبر الإنترنت، وهو تطبيق سعودي لتوصيل الاحتياجات التموينية، حيث عمل على إجراء جولة تمويلية ثانية بلغت 18 مليون دولار في مارس الماضي بهدف توسيع عملياته في الشرق الأوسط. واستشرافًا للمستقبل، فقد يحتاج تجار التجزئة إلى تكييف سلاسل الإمداد الخاصة بهم استجابةً لتحول ديناميكيات السوق.

وصرح سيف الله شربتلي لمجموعة أكسفورد للأعمال، وهو المدير العام لشركة فاكهة الشربتلي قائلًا: "يُعد التكامل الرأسي استراتيجيةَ تطورٍ بالغة الأهمية، خاصة إذا ما نظرنا إلى القفزة الأخيرة في الطلب على توصيل منتجات التجارة الإلكترونية والأغذية الطازجة، والذي تستطيع المملكة تلبيته بصعوبة".

وقال بيلي فيتزهيربيرت، المحرر الاقليمي لمجموعة أكسفورد للأعمال في الشرق الأوسط: "يُعدُّ ظهور تجارة التجزئة عبر الإنترنت ورغم حدوثه في وقت أزمة، إلا أنه يتماشى مع أهداف الاستراتيجيات الشاملة للمملكة.. وكجزءٍ من برنامج تطوير القطاع المالي، والذي يمثل في حد ذاته جزءًا من رؤية 2030، وهي خطة المملكة للتطور على المدى البعيد، تستهدف الحكومة أن تزيد نسبةُ التعاملات الإلكترونية إلى 70% بحلول عام 2030 وذلك صعودًا من مستهدف عام 2020 والذي نسبته 28%.

وأضاف أنه للمساعدة في تحفيز هذا النمو وضمان الاستدامة طويلة المدى لهذا القطاع فقد سعت الدولة كذلك إلى تحسين الأطر التنظيمية الخاصة به، ففي أكتوبر من العام الماضي، نفذت الدولة نظام التجارة الإلكترونية، والذي صُمِّمَ لتنظيم المعاملات الإلكترونية وتحسين الشفافية، كما اعتمدت وزارة التجارة والاستثمار في 31 يناير اللوائح التنفيذية الخاصة بهذا النظام، مع زيادة الرقابة على بعض النواحي كحماية البيانات الشخصية، وحقوق المستهلك، والتزامات الإفصاح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات