إريك سو: الصين لن تجلس وتشاهدِ هواوي تُذبَح

 

حذر إريك سو، رئيس مجلس إدارة شركة «هواوي» الصينية بالتناوب من قدرة الصين على اتخاذ إجراءات انتقامية بحق الولايات المتحدة الأمريكية إذا تمادت الأخيرة في فرض عقوبات على الشركة التقنية العملاقة التي تحظى بدعم لا محدود من جانب الحكومة الصينية.

وأدلى سو أخيراً بتصريحات لشبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأمريكية للتعقيب على مقال نشرته وكالة «رويترز» للأنباء وأفادت فيه بأن مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صاغوا بالفعل لوائح جديدة من شأنها فرض مزيداً من القيود على «هواوي» وعملياتها الانتاجية.

وتقتضي اللوائح الجديدة أن تحصل الشركات المُصَنٍعَة لرقائق الحواسب والهواتف الذكية على ترخيص مسبق قبل استخدام مُعِدًات أمريكية في تصنيع مكونات مباعة إلى «هواوي»، بحسب ما ذكرته  «رويترز» في مقالها.

وذكرت الوكالة أيضاً نقلاً عن مصدر مطلع أن اللوائح الجديدة تهدف إلى إيقاف مبيعات الرقائق من شركة «تي إس إم سي» التايوانية المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات إلى «هواوي»، حيث من المعروف أن «تي إس إم سي» هي المُزَوٍد الذي تعتمد عليه «هواوي» في توفير الرقائق.

وقال سو: «لن تجلس الحكومة الصينية وتشاهد «هواوي» وهي تُذبَح. وأعتقد أنها ستتخذ ثمة إجراءات مضادة».

وأضاف بقوله: «وإذا اتخذت بكين تلك الإجراءات، فإن تداعياتها المتتابعة المزعجة على كافة الصناعات عبر الكرة الأرضية ستكون هائلة. وبمجرد أن ينفتح صندوق الشرور، سيُخلٍف أثراً متسلسلاً مدمراً على النظام البيئي العالمي. ولن تكون «هواوي» هي الوحيدة التي ستتدمر».

واستطرد سو، متوعداً: «لن يكون بمقدور الشركات الأمريكية أن تبقى بمنأى عن الدمار».
وتعد تصريحات سو، والتي أدلى بها باللغة الصينية، بمثابة أول تعليق رسمي من جانب «هواوي» على مقال «رويترز». وتعكس اللهجة التهديدية الواضحة في التصريحات مدى الضرر الذي سيطال «هواوي» من جراء اللوائح الجديدة حال تطبيقها فعلياً.

وفي ضوء حقيقة أن «هواوي» لا تُصَنٍع  الرقائق المستخدمة في انتاج أجهزتها بنفسها، وإنما تكتفي بتصميمها وتعهد إلى «تي إس إم سي» بتصنيعها، فيعني ذلك أن فرض اللوائح الجديدة، إن صح، فسيكون أشبه بحركة خنق حقيقية للشركة الصينية العملاقة والتي تعاني أصلاً من جراء قيود متزايدة فرضتها عليها إدارة ترامب منذ العام الماضي.

وأفاد سو في تصريحاته بأن «هواوي» لديها مصادر بديلة عن «تي إس إم سي» لتزويدها بالرقائق في حال فرض اللوائح الجديدة، ومنها شركة تايوانية أخرى، وهي «ميدياتك»، إلى جانب «سامسونغ» الكورية و«يونيسوك» الصينية.

وقال سو: «حتى  وإن كانت «هواوي» لا تُصَنٍع الرقائق، فأعتقد أن شركات صينية عديدة ستقتحم السوق وتنتج رقائق محلية الصنع».
وتُعتَبَر أشباه المواصلات، ومنها الرقائق، مجالاً رئيسياً ضمن مجالات التصنيع المُدرجَة ضمن خطة «صُنِعَ في الصين 2025»، وهي مبادرة وطنية اتخذتها الصين بهدف تعزيز الانتاج الصيني ومنحه قيمة مرتفعة.
وتهدف المبادرة فيما يتعلق بأشباه الموصلات إلى انتاج 40% من أشباه الموصلات التي تحتاجها الصين بحلول عام 2020، و70%  منها بحلول  2025. ورصدت بكين استثمارات تبلغ  قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في صناعة الرقائق، بُغية تحقيق هذه الأهداف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات