حققت الأسواق العالمية، أمس، مكاسب في بداية أسبوع التعاملات وكافحت تأثيرات فيروس "كورونا"، ففي أمريكا، ارتفع مؤشر «داو جونز» بواقع 377.29 نقطة، وبنسبة 1.7% ليغلق عند 22,014.07 نقطة، كما ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 2.1% ليغلق عند 2,594.29، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك دبي» بنسبة 2,4% مغلقاً عند 7,678.18 نقاط. وسجلت غالبية الأسواق الأوروبية ارتفاعات محدودة، فقد ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.1%، وارتفع مؤشر «داكس» بنسبة 1.9%، وارتفع مؤشر «كاك» بنسبة 0.62%.

تراجع ياباني

وواصلت الأسهم اليابانية تراجعها إثر تفاقم تفشي فيروس كورونا خلال عطلة نهاية الأسبوع وفرض أو تشديد إجراءات العزل في المزيد من الدول مما أثار مخاوف من أن طوكيو قد تبدأ أول عزل لها على الإطلاق. ونزل مؤشر نيكي القياسي 1.6% إلى 19084.97 نقطة بعد تحقيق مكاسب 3.9% يوم الجمعة.

وتعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي باتخاذ مجموعة من الخطوات التي لم يسبق لها مثيل، وقال إن البلاد على وشك إعلان حالة طوارئ وطنية مع تصاعد حالات العدوى. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.6% إلى 1435.54 نقطة.

وسجلت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو، باستثناء ستة مؤشرات، تراجعاً وكانت قطاعات النقل الجوي والبنوك والتأمين الأسوأ أداء. ولم تُستثنَ الأسهم القيادية من عمليات البيع، وهبط سهم تويوتا موتور 3.3% بعدما قالت المجموعة المصنعة للسيارات إن إنتاجها العالمي تراجع في فبراير 12.2% على أساس سنوي.

وانخفض سهم سوني كورب 3.8% بعدما قالت الشركة إن مدى تأثير تفشي الفيروس قد يكون جسيماً بحيث يمحو المراجعات التي جرت بالرفع لتوقعات أرباحها السنوية في فبراير. ومع اقتراب طوكيو من إغلاق محتمل على مستوى المدينة بسبب الوباء، قفزت أسهم مصنعي المواد الغذائية مخالفة الاتجاه العام المتراجع.

وارتفع سهم نيتشيري كورب 4.1% وصعد سهم يامازاكي بيكينج 3.8% وجنى سهم تويو سويسان كايشا 6.3%.

وقفز سهم فوجي فيلم هولدنجز 6 % بعدما قال آبي في مؤتمر صحفي إن الحكومة ستدفع من أجل الموافقة على عقار أفيجان لعلاج الإنفلونزا الذي تصنعه الشركة، ويعرف أيضاً باسم فافيبيرافير، بوصفه علاجاً محتملاً لفيروس كورونا.

انخفاض الذهب

وانخفضت أسعار الذهب، إذ طغى تدافع صوب السيولة لتغطية خسائر في الأسهم على إجراءات اتخذتها البنوك المركزية العالمية لاحتواء التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 1612.60 دولاراً للأوقية بعد أن نزل 0.7 % يوم الجمعة. وانخفض الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.6 % إلى 1643.70 دولاراً للأوقية.

وقال مايكل مكارثي كبير محللي السوق لدى سي.إم.سي ماركتس «كلما تفاقم الموقف كلما تعززت الصلة بين الأسهم والذهب، بسبب أنه إذا حدث المزيد من التدهور الاقتصادي فإنه سيدفع الذهب للهبوط مع أسواق الأسهم».

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي إن الوباء دفع بالفعل الاقتصاد العالمي صوب الركود وإنه يجب على الدول الاستجابة بإنفاق «ضخم للغاية» لتجنب سلسلة من عمليات الإفلاس والتخلف عن سداد الدين بالأسواق الناشئة.

ومما ضغط على الذهب أيضاً أن توقف تراجع الدولار والذي تزامن مع عزوف أوسع نطاقاً عن المخاطر، بعد أن ارتفعت العملة الأمريكية في ظل تدافع على السيولة ثم تراجعت بعد أن دشنت البنوك المركزية إجراءات غير مسبوقة على صعيد السيولة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 0.7 % إلى 2253.74 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين 3.5 % إلى 715.36 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت الفضة 4.2 % إلى 13.86 دولاراً.

ارتفاع الدولار

وتوقفت خسائر الدولار التي استمرت على مدى أسبوع ولقي الين الملاذ الآمن دعماً مع تصاعد إجراءات العزل حول العالم في حين يتوقع مستثمرون أن تستمر الضبابية لفترة طويلة.

وبعد أسوأ أسبوع منذ 2009، صعد الدولار الأمريكي مقابل الجنيه الاسترليني واليورو والدولارين النيوزيلندي والأسترالي في جلسة آسيوية اتسمت بالحذر.

وفقد الاسترليني 0.8 % إلى 1.2357 دولار وتراجع الدولار الأسترالي 0.5 % إلى 0.6134 دولار أمريكي ونزل اليورو بالنسبة ذاتها إلى 1.1077 دولار أمريكي.

ومقابل سلة من العملات، ارتفع الدولار 0.5 % إلى 98.831. واستقرت العملة اليابانية عند 108.2 ين مقابل الدولار. وارتفع الدولار والين مقابل عملات أسواق ناشئة بعد أن حملت نهاية الأسبوع مزيدا من الأنباء السيئة بشأن فيروس كورونا.

كما نزل اليوان الصيني 0.3 % في المعاملات الخارجية إلى 7.1062 بعد أن خفض بنك الشعب الصيني فجأة سعر الفائدة الرئيسي للمعاملات بين البنوك بواقع 20 نقطة أساس.