انهيار غير مسبوق للأعمال التجارية في منطقة «اليورو»

تعرّضت المشاريع التجارية في منطقة «اليورو» إلى انهيار غير مسبوق خلال مارس الجاري جرّاء جائحة «كوفيد 19»، بحسب مؤشر متابع على نطاق واسع نشرته شركة «آي إتش إس ماركت» اليوم الثلاثاء.
 
وأظهرت بيانات مؤقتة تراجعاً في نشاط المنطقة التي تضم 19 بلدا خلال الشهر الجاري إلى مستوى "يفوق بشكل كبير ذلك الذي تم تسجيله في ذروة الأزمة المالية العالمية"، إذ تراجع مؤشر معهد إدارة المشاريع التابع للشركة إلى 31.4 نقطة.
 
وتدل أي قراءة أقل من 50 نقطة على وجود انكماش، وفي فبراير الماضي، سجّل المؤشر 51.6 نقطة. وتعد آخر قراءة لمارس الجاري الأكثر انخفاضاً منذ بدأت «آي إتش إس ماركت» إحصاءات معهد إدارة المشاريع عام 1998.
 
وتأثّرت قوى اقتصادية كبرى كإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا بشكل كبير وفرضت قيوداً مشددة على المجتمع والأعمال التجارية في محاولة للسيطرة على تفشّي الفيروس، عبر إجبار الأشخاص الذين يشتبه بأنهم حاملين له على ملازمة منازلهم.
 
وازدادت معاناة منطقة «اليورو» الاقتصادية مع إغلاق بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحدودها أمام جيرانها للحد من حركة البضائع والأشخاص.

فيما بدأت حكومات الاتحاد الأوروبي بتطبيق إجراءات إنفاق واسعة وضمانات على القروض لدعم المشاريع التجارية والوظائف، بينما تخلّى التكتل عن قواعده المشددة في ما يتعلق بعجز الميزانيات.
 
وأظهر مسح «آي إتش إس ماركت» أن قطاع الخدمات كان الأكثر تأثّراً ليتراجع إلى مستوى أقل بكثير مما كان عليه الوضع خلال الأزمة المالية العالمية في 2009.

كما تأثّر التصنيع كذلك في وقت تفككت سلاسل الإمدادات بشكلٍ كبير بينما تم تسجيل «تراجع قياسي في أعمال التصدير في حين تعطّلت التجارة عبر الحدود».

وتم تسريح موظفين بوتيرة أسرع مما كان الوضع عليه منذ يونيو الماضي.
 
وذكرت «آي إتش إس ماركت» أن «التوقعات بشأن الناتج المستقبلي تراجعت بشكلٍ كبير لتبلغ أدنى مستوياتها، وسط درجات قياسية من التشاؤم بشأن العام المقبل في أوساط الصناعات والخدمات».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات