قد يكون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفيروس كورونا المستجد، والنزاعات التجارية رياحا اقتصادية معاكسة، ولكن على الرغم من التحديات العاجلة، من المتوقع أن يستمر الاقتصاد العالمي في النمو بوتيرة سريعة على مدى العقود القليلة المقبلة، وفق تقرير نشرته محطة محطة "بي بي سي" أمس.

وعلى الرغم من صعوبة التنبؤ بالضبط بما ينطوي عليه المستقبل، فإن معظم الاقتصاديين يتفقون على أمر واحد ألا، وهو أن الأسواق الناشئة اليوم ستكون قوى المستقبل الاقتصادية العظمى.

ووفقًا لتقرير "العالم في 2050" الصادر عن شركة الخدمات المهنية الدولية "بي دبليو سي" يتوقع أن تصبح الصين أكبر اقتصاد في العالم بهامش كبير، في حين يمكن أن تتجاوز الهند، الولايات المتحدة وصولاً إلى المركز الثاني وتصعد إندونيسيا إلى المركز الرابع. 

ومن الممكن أن تنخفض حصة دول الاتحاد الأوروبي ال27 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى أقل من 10٪. كما يرى أن الاقتصاد العالمي سيتضاعف حجمه من الآن وحتى عام 2050، وهو ما يفوق بكثير النمو السكاني. 

وقال إن ستة من الاقتصادات السبعة الكبرى في العالم ستكون في غضون 30 من الاقتصادات الناشئة اليوم، متخطية الولايات المتحدة (تتراجع من 2 إلى 3)، اليابان (تتراجع من 4 إلى 8) وألمانيا (تتراجع من 5 إلى 9). ووفقاً للتقرير، حتى الاقتصادات الصغيرة نسبياً مثل فيتنام والفلبين ونيجيريا ستشهد قفزات هائلة في تصنيفاتها على مدى العقود الثلاثة المقبلة.
وبحسب تقرير) العالم في 2050 (فإن الاقتصادات العشر الأولى في العالم ستكون على التوالي، الصين، والهند، والولايات المتحدة، واندونيسيا، والبرازيل، وروسيا، والمكسيك، واليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة في المرتبة العاشرة.

وقال التقرير إن اقتصادات الأسواق الناشئة ستكون مدفوعة بالنمو الاقتصادي العالمي، والتي ستزيد تدريجياً زيادة حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بمرور الوقت وتوقع أن يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي بحلول عام 2042، حيث ينمو بمعدل سنوي متوسط 2.6٪ بين عامي 2016 و2050.