انخفضت أسعار النفط أمس رغم ضخ أكثر دول العالم ثراء أموالاً لدعم غير مسبوق في الاقتصاد العالمي لوقف ركود مدفوع بفيروس كورونا وتلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه ربما يتدخل في حرب الأسعار الدائرة بين روسيا والسعودية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3 إلى 28.08 دولاراً للبرميل. كذلك نزلت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 4% إلى 24.22 دولاراً للبرميل.
وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى أواندا: «المكاسب الضخمة لخام غرب تكساس الوسيط (الخام الأمريكي) تعكس الأمل وليس الواقع في قطاع النفط الصخري الأمريكي». وأضاف: «فور أن يستمر هذا الواقع، أتوقع أن يختفي ارتفاع النفط سريعاً كما بدأ».
ومع انتشار فيروس كورونا مما أدى إلى توقف للأنشطة في معظم دول العالم، تضخ الدول تحفيزاً متزايداً في اقتصاداتها بينما تغمر البنوك المركزية الأسواق بدولارات بسعر رخيص لتخفيف ضغوط على التمويل.
وهوت أسعار الخام الأمريكي وخام برنت نحو 40% في الأسبوعين الماضيين منذ أن انهارت محادثات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، بما في ذلك روسيا، مما أدى لأن تعزز السعودية الإنتاج.
وقال ترامب أول من أمس: إنه سيقوم بتحرك بشأن حرب الأسعار في الوقت المناسب، مضيفاً أن أسعار البنزين المنخفضة جيدة للمستهلكين الأمريكيين حتى لو كانت تضر بالقطاع.
إمدادات
من جانب آخر، ذكر «جولدمان ساكس» في مذكرة بحثية أن كبح منتجين أساسيين في أوبك للإمدادات قد يدفع أسعار خام برنت في الربع الثاني للارتفاع إلى 30 دولاراً للبرميل، بينما من المحتمل أن تعزز إجراءات أمريكية لدعم السوق الأسعار في الأجل القريب.
وأشار إلى تقارير أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن الولايات المتحدة تدرس التدخل في حرب الأسعار الدائرة بين السعودية وروسيا وأن الجهات التنظيمية في تكساس ربما تكبح إنتاج النفط، وقال إن تلك التحركات ستقلص الإمدادات العالمية والمحلية الأمريكية.
لكن «جولدمان ساكس» أوضح أنه بينما قد تدعم أي تدابير أمريكية سوق النفط في النصف الثاني من العام، فإن خفض الإمدادات المواكب سيظل غير كافٍ لموازنة خسارة في الطلب قدرها ثمانية ملايين برميل يومياً، والناجمة عن إبطاء دول للنشاط الاقتصادي لوقف انتشار فيروس كورونا الذي تسبب بوفاة عشرة آلاف شخص في أنحاء العالم.
وقال البنك في مذكرة صادرة أول من أمس: «في الأجل المتوسط، فإن أثر تلك السياسات سيتوقف على قابليتها للتطبيق من الناحية السياسية، مع الوضع في الحسبان الانتخابات الرئاسية المقبلة».
