«برنت» ينزف %12.82.. ومسؤول بـ«أرامكو»: مرتاحون لسعر 30 دولاراً

واصلت أسعار النفط أمس تراجعها مع إخفاق خفض طارئ من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة في تهدئة أسواق المال العالمية المصابة بالفزع من الانتشار السريع لفيروس «كورونا»، بينما تُضاف حرب الأسعار بين كبار المنتجين إلى تخمة متنامية في الإمدادات.

وهبط خام برنت 4.33 دولار بنسبة 12.82% % إلى 29.52 دولاراً للبرميل ليواصل انخفاضاً إجمالياً بنسبة 25% سجله الأسبوع الماضي في أكبر تراجع أسبوعي منذ 2008. وتراجع الخام الأمريكي 1.38 دولار إلى 30.35 دولاراً للبرميل بعد أن هبط لما دون ثلاثين دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة على الرغم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي «عن آخره» في أكبر مستهلك للخام في العالم.

في سياق متصل، قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، إن من المرجح أن تبقي الشركة على الإنتاج المرتفع المزمع لشهر أبريل كما هو في مايو أيضاً، في إشارة إلى أن أكبر شركة منتجة للنفط في العالم مستعدة للتعايش مع أسعار الخام المنخفضة لبعض الوقت. وكانت «أرامكو» قالت الأسبوع الماضي إنها ستزيد معروضها النفطي في أبريل إلى مستوى قياسي يبلغ 12.3 مليون برميل يومياً في معركة على الحصة السوقية مع روسيا ساهمت في النزول الحاد بأسعار النفط.

وقال الناصر إن الشركة ستسحب 300 ألف برميل يومياً من مخزونها النفطي الضخم للوصول إلى ذلك المعروض القياسي الشهر القادم وإنها تستطيع مواصلة إنتاج النفط بطاقتها القصوى البالغة 12 مليون برميل يوميا لمدة عام دون الحاجة إلى مزيد من الإنفاق.

من جهته، قال خالد الدباغ المدير المالي للشركة، إن لدى أرامكو قدرة ضخمة على الاقتراض، لكنها لا تحتاج إلى دين إضافي. وأضاف أننا سنستفيد من الإنتاج الإضافي رغم انخفاض أسعار النفط. وأكد «نشعر بارتياح بالغ إزاء سعر 30 دولاراً لبرميل النفط ونستطيع تلبية تعهداتنا بشأن التوزيعات وتوقعات المساهمين حتى في ظل سعر نفط منخفض».

مخزونات

وقال مايكل تران، المحلل لدى «آر.بي.سي كابيتال ماركتس»: بينما يساعد ذلك بشكل هامشي، فإن السياسة المتعلقة (بالاحتياطي البترولي الاستراتيجي) تتضاءل مقارنة بسوق مبتلاة بفيروس كورونا، وهو أثر يقاس بالشهور ومقارنة بحرب أسعار من المتوقع أن تستمر عدة فصول أو أكثر. وأوضح تران أن مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تبلغ 634 مليون برميل، وهو ما يقل بنحو 80 مليون برميل فقط عن الطاقة الاستيعابية التي تبلغ 714 مليون برميل، وعمليات الشراء من الحكومة لن تسحب سوى فائض عالمي مدة نحو 20 يوماً وهو ما تقدره «آر. بي. سي» بأنه يبلغ أربعة ملايين برميل يومياً.

احتياطات

من جانبه، ذكر بنك «جولدمان ساكس» أن تحرك الولايات المتحدة لملء احتياطات النفط الوطنية قد لا يكون كافياً لوقف هبوط الأسعار عن توقعات البنك لسعر برنت عند 30 دولاراً للبرميل في الربعين الثاني والثالث في ظل حجم فائض الإمدادات العالمي الحالي.
وذكر البنك في مذكرة أن أعلى معدل للضخ في الاحتياطي الاستراتيجي بنحو 500 ألف برميل يومياً أقل من الفائض العالمي الحالي البالغ ستة ملايين برميل يومياً.

وأضاف جولدمان إن إضافة 0.8% من طاقة المخزون العالمي «ضئيلة جداً ببساطة إذا صح رأينا بأن المنتجين منخفضي التكلفة شرعوا في عملية صائبة لاستعادة حصة السوق المفقودة».

مشتريات

وقال مسؤول بوزارة الطاقة إن لدى الاحتياط البترولي الاستراتيجي طاقة لتخزين ما يصل إلى 77 مليون برميل من النفط من دون ذكر تفاصيل عن سرعة شراء النفط. ويضم الاحتياط الاستراتيجي 635 مليون برميل. وتابع البنك: «هذه المشتريات ستساعد على تعويض التراجع في الصادرات الأمريكية والذي سيحدث مع تصعيد أعضاء أوبك الكبار وروسيا المنافسة بين إمدادات الخام المُخفضة المنقولة بحراً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات