«كوفيد- 19» أنهك الاقتصاد العالمي في شهرين

شهران انقضيا منذ أول ظهور لفيروس «مجهول» في الصين وحتى «الاثنين الأسود»، الذي شهد انهيار بورصات العالم إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية 2008، أنهك خلالهما وباء كوفيد-19 الاقتصاد العالمي.

وكان قطاعا السياحة والنقل أول المتضررين من تبعات الوباء الجديد، في وقت منعت دول عدة دخول مواطنين قادمين من الدولة الآسيوية العملاقة.

وفي نهاية يناير، شهدت الأسواق المالية العالمية من شنغهاي إلى وول ستريت أول بلبلة، مع تراجع أسعار المواد الأولية التي تستوردها الصين بكميات كبيرة، فهبطت أسعار النفط بين منتصف يناير ومطلع فبراير بنحو 20 %. ولم تكن هذه سوى البداية.

ومع تصاعد الأزمة، اكتشف العالم دور ووهان كمنصة لوجستية وصناعية للعديد من المجموعات الدولية، وأدرك أن أي مشكلة في مصنع صيني يمكن أن تتسبب ببلبلة سلسلة الإمدادات لمجموعة كاملة من الشركات في العالم.

ولفتت العديد من الشركات المتعددة الجنسيات إلى أن الأزمة الصحية ستنعكس على نتائجها.

وبدأ القلق يعم البورصات، إلى أن شهد الأسبوع الأخير من فبراير انهياراً، مع تراجع المؤشرات في أوروبا والولايات المتحدة بأكثر من 12 %، وهو ما لم يشهده العالم منذ أزمة 2008-2009 حين دخل الاقتصاد العالمي مرحلة انكماش.

وإزاء مخاطر الانكماش التي بدأت تلوح، أعلن الجميع التعبئة لحماية الاقتصاد من تبعات الفيروس.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات