قالت مصادر في أوبك إن المنظمة تريد تمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى يونيو على الأقل من مارس مع طرح إمكانية تعميق التخفيضات إذا تأثر الطلب على الخام في الصين بشكل كبير نتيجة انتشار فيروس تاجي جديد.

وبحسب المصادر، أثار التراجع السريع لأسعار الخام في الأيام القليلة الماضية قلق المسؤولين في أوبك، خشية أن يضر الفيروس الجديد الذي ظهر في الصين ودول أخرى بالنمو الاقتصادي والطلب على النفط.

وأنهت العقود الآجلة للنفط أمس سلسلة تراجعات دامت 5 أيام، لكن برنت ظل دون 60 دولاراً وخلال التعاملات ارتفع سعر الخام 0.88 % إلى 59.84 دولاراً للبرميل وصعد الخام الأمريكي 0.89 % إلى 53.6 دولار.

وأول من أمس، سجل الخام أقل مستوى في 3 أشهر عند 58.50 دولاراً إذ أدى تفشي الفيروس إلى إطلاق موجة بيع عالمية للأصول عالية المخاطر.

تهدئة الأسواق

وسعت السعودية ومنتجون كبار آخرون مثل الإمارات والجزائر وسلطنة عمان لتهدئة الاضطراب في السوق الاثنين الماضي، ودعوا لتوخي الحذر حيال توقعات متشائمة بشأن أثر الفيروس على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

لكن المصادر قالت إن مسؤولي أوبك بدأوا أيضاً تقييم خياراتهم وكثفوا المناقشات فيما بينهم بشأن أفضل استجابة لهبوط الأسعار. وقال مصدر من أوبك «هناك احتمال قوي لتمديد آخر وخفض أكبر وارد»، مضيفاً أن تأثير فيروس الصين على الطلب على النفط سيتضح أكثر خلال الأسبوع المقبل.

خيار إضافي

وقال مصدر آخر «التمديد محتمل بدرجة كبيرة... حتى يونيو»، مضيفاً أن هناك خياراً إضافياً محبذاً، وهو تمديد الاتفاق حتى نهاية 2020، وأن تعميق الخفض «وارد» إذا كانت هناك حاجة إليه.

وقال مصدر مطلع على التفكير الروسي إنه على الرغم من أن موسكو كانت أكثر تحمساً في وقت سابق للتخلي عن التخفيضات، فإنها ستظل مشاركة في الالتزام بالاتفاق إذا استمرت أسعار النفط دون 60 دولاراً للبرميل. وتخفض «أوبك+» التي تضم روسيا إمدادات النفط لدعم الأسعار واتفقت في ديسمبر على خفض بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس.

وتؤكد روسيا أنها تريد أن يستمر الاتفاق الحالي حتى مارس فقط، بينما تبدو السعودية أحرص على تمديده لفترة أطول، بحسب مصادر في «أوبك+».