انهيار قياسي جديد لليرة السورية

سجلت العملة السورية مستوى قياسيا منخفضا جديدا أمس الاثنين بفعل ما قال رجال أعمال ومصرفيون إنها مخاوف من أن تحد التوترات المحتدمة في الشرق الأوسط من قدرة إيران على مواصلة دعم اقتصاد سوريا الذي دمرته الحرب.

وقال متعاملون إن تكلفة شراء الدولار الواحد في الشارع بلغت 1020 ليرة سورية ، لتضعف العملة أكثر من عشرة بالمئة منذ قتلت ضربة جوية أمريكية هذا الشهر القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.

وأثارت تداعيات عملية القتل مخاوف من صراع أوسع نطاقا وأدت إلى مزيد من العقوبات الأمريكية.

وأدت العقوبات الدولية المفروضة على سوريا والضرر الذي ألحقته الحرب بالصناعة في البلاد وتحويل السوريين أموالهم في الخارج بدافع الخوف إلى انخفاض العملة انخفاضا حادا في خضم صراع يقترب من دخول عامه التاسع.

كانت قيمة الليرة 47 للدولار قبيل اندلاع الصراع في سوريا في مارس 2011. ورفع انهيار العملة معدلات التضخم وأدى إلى مزيد من المعاناة، مع مكابدة السوريين الأمرين لتوفير أساسيات مثل الغذاء والكهرباء.

وقال المصرفيون إن مساعي واشنطن لاحتواء النفوذ الإيراني في سوريا والعراق قد تثني أيضا الشركات الإيرانية والمستثمرين عن القيام بمزيد من المشاريع.

وتسارع تراجع الليرة منذ منتصف أكتوبر عندما كبحت الأزمة المالية في لبنان مصدرا رئيسيا لتدفقات العملة الصعبة.

ومما يضغط على العملة أيضا، تخلي البنك المركزي السوري بدرجة كبيرة عن جهود دعم قيمة الليرة لصيانة ما تبقى من احتياطيات النقد الأجنبي لديه، حسبما يقول رجال أعمال محليون.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات