شظايا الرسوم تضرب «الأطلسي».. وأوروبا تتوحد ضد ترامب

Ⅶ لقاء متوتر بين ترامب وماكرون في لندن أمس | رويترز

تطايرت شظايا الحرب التجارية على جانبي الأطلسي بعد تهديدات متبادلة بفرض رسوم إضافية، بينما وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صدمة جديدة للمحادثات التجارية مع بكين بقوله إنه يفضل الانتظار لما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2020 لتوقيع اتفاق طال انتظاره لإنهاء النزاع التجاري مع الصين التي تتهيأ لإصدار قائمة سوداء بالشركات الأجنبية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيرد بشكل موحّد على تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على سلع فرنسية بقيمة 2,4 مليار دولار.

وجاء التهديد الأمريكي رداً على ضريبة الخدمات الرقمية الفرنسية التي تشير واشنطن إلى أنها تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.

ويمكن أن تطاول زيادة الرسوم النبيذَ والأجبان اعتباراً من منتصف يناير بعدما اعتبر تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الضرائب الفرنسية المعروفة برسم «غافا» (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) تعاقب المجموعات الرقمية الأمريكية العملاقة. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال روزاريو إن المفوضية تنسّق عن قرب مع السلطات الفرنسية بشأن الخطوات المقبلة. وشدد على ضرورة الحوار.

وقال روزاريو للصحافيين: «لا نزال نرى أن منظمة التجارة العالمية هي المكان الأنسب للتعامل مع أي نزاع تجاري، ولذا سيسعى الاتحاد الأوروبي فوراً لمناقشة الولايات المتحدة بشأن كيفية حل هذه المسألة».

وقدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اقتراحات أولية في أكتوبر لاتباع «نهج موحد» على أمل التوصل إلى اتفاق العام المقبل.

ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خططه لفرض رسوم انتقامية على بضائع فرنسية، وقال: «لن أسمح لأحد باستغلال الشركات الأمريكية، لأنه إذا كان أحد سيستفيد من الشركات الأمريكية فسنكون نحن، وليس فرنسا». وأضاف: «وبالتالي، سنفرض رسوماً على خمورهم وكل شيء آخر».

وحول المفاوضات مع الصين، قال ترامب في لندن: «يريدون إبرام اتفاق الآن، وسنرى ما إذا كان سير الاتفاق صحيحاً أم لا، يجب أن يكون صحيحاً».

وتفاعلت الأسهم الأمريكية سلباً مع تصريحات ترامب، حيث بدأ مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضاً 1.5%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 0.85%، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 1.25%.

في المقابل ذكرت تقارير إعلامية رسمية صينية أن الحكومة ستنشر قريباً قائمة تضم «الهيئات التي لا يمكن الاعتماد عليها»، وهو ما سيؤدي إلى فرض عقوبات على عدد من الشركات الأمريكية، ما يشير إلى تزايد احتمالات فشل المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين.

وذكرت صحيفة جلوبال تايمز الصينية المقربة من الحزب الشيوعي الحاكم، في رسالة عبر موقع تويتر أمس، إنه سيتم الإسراع بإصدار القائمة رداً على قانون يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين بدعوى التورط في انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات