جاءت بيانات الوظائف الأمريكية الجديدة عن شهر أكتوبر الماضي، التي أُعلِنَت أول من أمس الجمعة، لتمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعة قوية في مفاوضاته الجارية، من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.

ووفقاً لما نشرته «سي إن بي سي»، فقد خلقت سوق العمل الأمريكية 128,000 وظيفة في أكتوبر. وربما لا يكون هذا الرقم باهراً، ولكن بالنظر إلى كونه أكبر من المتوقع بنسبة تبلغ نحو 70%، مضافاً إلى حقيقة أن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي سجل ارتفاعاً خلال الفصل الثالث من 2019 بنسبة 1,9%، وهي أيضاً نسبة تفوق كثيراً ما كان متوقعاً، لاتضح أن الوضع الاقتصادي في أمريكا آخذ في الانتعاش، وهو ما يعزز فرصها في التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين ذي شروط أكثر محاباة لها.

وتؤكد الأرقام السابق ذكرها أن المخاوف من التأثيرات السلبية للحرب التجارية مع الصين على الوضع الاقتصاد في أمريكا كانت تنطوي على قدر كبير من المبالغة. وعلى النقيض من ذلك، تعاني الصين تراجعاً في نموها الاقتصادي، إذ سجل ناتجها المحلي الإجمالي هذا العام أدنى مستوياته منذ 27 عاماً.

وترى «سي إن بي سي» أن معارضي ترامب سيقضون وقتاً طويلاً في محاولة تفنيد الأرقام السابقة أو كشف زيفها. وعلى النقيض من ذلك، لم يفوّت ترامب نفسه الفرصة للاحتفال ببيانات الوظائف الجديدة في أكتوبر عبر «تويتر»، فغرد أمس قائلاً: «يا للروعة! رقم هائل في الوظائف الجديدة جرى الإفصاح عنه تواً. إنه رقم يفوق التوقعات. الولايات المتحدة هي الفضلى».