ارتفعت أسعار النفط أمس بعد اضطراب دام أياماً، لتهدأ الأسواق بفضل تعهد السعودية استعادة الإنتاج الكامل بنهاية سبتمبر في المنشآت التي أعطبتها هجمات على منشأتين تابعتين لشركة «أرامكو».

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 8 سنات إلى 63.68 دولاراً للبرميل، كما ارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 14 سنتاً إلى 58.25 دولاراً للبرميل.

ويأتي انحسار المخاوف، بعد قفزة 14.6% في أسعار برنت يوم الاثنين الماضي هي الأكبر بالنسبة المئوية في يوم واحد لعقد الخام منذ عام 1988 على الأقل، عقب إعلان السعودية جدولاً زمنياً للتشغيل الكامل، وقولها إنها استطاعت العودة بإمدادات العملاء إلى مستويات ما قبل الهجمات عن طريق السحب من مخزوناتها النفطية.

وقال مايكل مكارثي، كبير محللي الأسواق لدى «سي. ام. سي ماركتس» في سيدني: «الأسعار قد تكون عثرت على نقطة توازن لبعض الوقت.. إن تعافياً سريعاً في إنتاج النفط السعودي سيؤكد أن التعطل كان مؤقتاً».

تراجع المخزونات

وتقدر شركة «كايروس» لتحليلات النفط أن السعودية فقدت نحو 3.4 ملايين برميل يومياً من الإنتاج بعد تراجع مخزونات الخام حوالي 10 ملايين برميل في 16 سبتمبر مقارنة مع مستويات ما قبل الهجمات. وعلى الرغم من هذا، قال مدير وكالة الطاقة الدولية إنه لا يرى حاجة إلى الإفراج عن مخزونات الطوارئ لأن الأسواق تتلقى إمدادات جيدة.

فيما يقول تجار ومحللون إن قدرة السعودية على تحاشي ظهور أزمة في إمدادات النفط العالمية لن يتضح إلا خلال بضعة أسابيع وذلك لأن مخزون النفط السعودي يمكن أن يسد الفجوة ويغطي حجم الضرر الذي لحق بمنشآتها. وبينما تجري الإصلاحات، وعدت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بمواصلة تزويد سوق النفط الخام بمخزوناتها القائمة في المملكة وخارجها والتي قُدرت في يوليو الماضي بنحو 180 مليون برميل.

بيانات

وقال أحد كبار المتعاملين الأوروبيين: «جانب كبير من الكميات المقرر وصولها في أكتوبر كانت بالفعل في النقلات بالمياه ولذا فإن الفجوة ستظهر قرب أواخر أكتوبر. حدث تدافع جنوني على أسواق العقود لكن التدافع في المعاملات الفورية سيأتي فيما بعد».

وذكرت مبادرة البيانات المشتركة «جودي»، التي تصدر بيانات عن الطاقة مستخدمة ما يقدمه أعضاؤها مثل الرياض، إن المخزونات السعودية في الداخل والخارج انخفضت 8 ملايين برميل خلال شهر يوليو، في أحدث البيانات المتاحة لتصل إلى 180 مليون برميل. وكان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» قد قال إن الشركة تملك أكثر من 60 مليون برميل من النفط الخام داخل البلاد.

ولشركة أرامكو مخزون في أوكيناوا باليابان وروتردام في هولندا وميناء سيدي كرير المصري.