«برنت» يتراجع 5.4 % والخام الأمريكي 3.8 %

السعودية تطمئن أسواق النفط وتكبح الأسعار

إعادة الإنتاج السعودي تعيد الهدوء لأسواق النفط | إي بي ايه

تراجعت أسعار النفط أمس بعد أن أبلغ مصدر سعودي كبير رويترز أن الإنتاج قد يعود بالكامل في غضون أسابيع، أي أسرع عما كان متوقعا بادئ الأمر عقب هجمات مطلع الأسبوع التي قلصت إنتاج المملكة إلى النصف.

أثارت هجمات السبت خطر حدوث صدمة معروض عنيفة في سوق تهيمن عليها في الأشهر الأخيرة مخاوف الطلب وتباطؤ النمو العالمي. وصعد النفط بما يصل إلى 20 بالمئة أول من أمس.

وأبلغ مصدر سعودي كبير مطلع على أحدث التطورات رويترز أن الإنتاج قد يعود بالكامل في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع وأن المملكة تقترب من استعادة 70 % من الفاقد البالغ 5.7 ملايين برميل يوميا عقب الهجمات.

وخلال التعاملات كان خام برنت منخفضا 3.72 دولار بما يعادل 5.4 % إلى 65.30 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط 2.40 دولار أو 3.8 % مسجلا 60.50 دولار.

وأدت تلك الهجمات إلى واحدة من أقوى عمليات التداول في أسواق النفط، إذ ارتفعت عقود خام برنت %19 خلال ثوانٍ من افتتاح السوق أول من أمس، وأنهت التداولات مرتفعة %15 في أكبر نسبة مكاسب يومية على الإطلاق وسمح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بالسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي.

بينما قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تراقب الوضع، فيما قال وزير الطاقة الأمريكي إن بلاده تتبنى نهج الترقب والانتظار حيال احتياطي النفط.

وأكدت السعودية أمس التزامها الوفاء بالتزاماتها النفطية لمصافي آسيا مع بعض التغييرات، فيما أرجات المملكة الإعلان عن مخصصات غاز البترول المسال لشهر أكتوبر.

وقفز السعر النقدي لخام دبي لأعلى مستوى في 4 أشهر عند 67.55 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام العماني في بورصة دبي لأعلى مستوى في 4 أشهر.

توريد الكميات

وأخطرت أرامكو ما لا يقل عن 6 شركات تكرير في آسيا بأنها ستورد كامل الكميات المخصصة لها من النفط الخام في أكتوبر رغم أن شركة واحدة على الأقل أُبلغت بتبديل جزئي لدرجة الخام.

وتقول السعودية إنها ستكون قادرة على الوفاء بطلب العملاء من مخزونها الوفير. لكن هذا أول مؤشر على أن إمداداتها لأكبر المستهلكين في آسيا، الذين يستهلكون أكثر من %70 من إجمالي صادرات النفط السعودية، ستظل مستقرة بشكل كبير.

وقالت 3 مصادر بالقطاع لرويترز إن 3 شركات تكرير حكومية هندية، وهي مؤسسة النفط الهندية وبهارات بتروليوم ومانجالور للتكرير والبتروكيماويات، ستتلقى كامل الكميات المخصصة من النفط الخام من السعودية لشهر أكتوبر.

وقال رئيس المصافي بشركة بهارات بتروليوم آر. راماتشاندران لرويترز إن الشركة ستحصل على كامل الكميات من أرامكو لشهري سبتمبر وأكتوبر دون أي تغيير في درجة الخام.

وقالت شركتا تكرير في الصين وتايوان أيضاً إن أرامكو السعودية أخطرتهما بأنه لن يكون هناك تغيير على جدول التحميل في سبتمبر وأكتوبر.

وقال أحد المصادر «السعودية أكدت أن مصفاتنا ستتلقى شحناتها المطلوبة بالكامل في سبتمبر وأكتوبر. لم يُطلب منا التبديل أو الإرجاء».

وقال مسؤول كبير في بنجلادش بتروليوم المملوكة للدولة إنها ستتلقى كامل الكمية المخصصة لأكتوبر.

السوق الآسيوية

وفي السوق الآسيوية، فإن شركات التكرير في اليابان وكوريا الجنوبية والهند وتايلاند هي أهم المشترين للخام العربي الخفيف والعربي الخفيف جداً من السعودية، بحسب أحد المصادر.

وقال مصدر في سيئول إنه ليست هناك أي مؤشرات في كوريا الجنوبية على اضطرابات في مواعيد الإمدادات.

وقال مسؤولون من مصافي جيه.إكس.تي.جي هولدنجز وإدميتسو كوسان وكوزمو إنرجي هولدنجز اليابانية إنهم يجمعون معلومات.

وقفز السعر النقدي لخام دبي لشهر أقرب استحقاق في نوفمبر 3.69 دولارات إلى 67.55 دولاراً أمس في تقييم سعري لمنصة بلاتس التابعة لستاندرد آند بورز.

وقفز سعر العقود الآجلة للنفط العماني لشهر أقرب استحقاق في نوفمبر في بورصة دبي للطاقة 3.88 دولارات إلى 68.44 دولاراً أمس في جلسة ثانية قوية.

أرامكو تمضي قدماً في خطة الطرح العام الأولي

قالت ثلاثة مصادر إن أرامكو السعودية تمضي قدماً هذا الأسبوع في اجتماعات مع مصرفيين حول إدراجها المزمع، رغم تشكيك بعض المستثمرين والمحللين في أنها تستطيع الآن الالتزام بإطارها الزمني بعد الهجوم على منشأتين لها.

وستجتمع شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة مع بنوك سعودية محلية لمناقشة خطط الطرح العام الأولي لأسهمها، وأبلغ مصرفيون في بنوك دولية يعملون على الطرح رويترز أن إدارة أرامكو لم تجرِ أي اتصال حول أي تأخير.

وتواصل أرامكو الإعداد لطرح عام أولي محلي، قالت مصادر إنه ربما يتم في أوائل نوفمبر.

وقالت رويترز إن أرامكو تخطط لبيع 1% من أسهمها هذا العام، في صفقة محتملة بقيمة 20 مليار دولار، و1% أخرى في 2020 في الرياض، قبل أن تتجه للبيع في الأسواق الدولية.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الاجتماعات المقررة هذا الأسبوع مع بنوك سعودية لمناقشة أعمال التعهد بتغطية الاكتتاب التي سيقومون بها في الطرح لا يزال من المنتظر عقدها.

لكن مصادر أخرى، من بينها مصرفيون ومستثمرون، قالوا إن العمل سيستمر، لكن الهجوم سيكون له تأثير.

وقال أحد المصرفيين: «غادر القطار المحطة، لكنه حدث كبير وسيعتمد الكثير على مدى سرعة إصلاح الضرر».

والطرح العام الأولي لأرامكو ركيزة أساسية في خطة طموحة لتنويع الاقتصاد يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي قيم الشركة بتريليوني دولار. والطرح المحلي هو الخطوة الأولى في الخطط التي تهدف إلى بيع 5% من أسهم أرامكو.

وقال بيرز هيلر رئيس الاستثمار لدى رويال لندن لإدارة الأصول: «من المنطقي أن يتأجل الطرح العام الأولي لأرامكو، بينما يتم تقييم الضرر، لكن بخلاف ذلك، نتوقع الآن أن تكون علاوة المخاطر التي سيطلبها المستثمرون إذا استمرت خطة الطرح قدماً، كبيرة».

وقامت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، في الآونة الأخيرة بتسريع خطط الطرح العام الأولي لأرامكو، وعينت رئيساً جديداً لمجلس إدارة الشركة، وفوضت تسعة بنوك للقيام بأدوار رئيسية في الصفقة. وقال مصدر منفصل مطلع على الصفقة إن أرامكو قسمت بالفعل المهام المختلفة على البنوك، مثل تحديد التقييمات وتنظيم العروض الترويجية والتركيز على مناطق جغرافية معينة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات