يجرى تصنيف اقتصاد الولايات المتحدة دوماً على أنه ضمن أقوى اقتصادات العالم، ولكن إذا ما توقف هذا الاقتصاد عن إدمانه لتلقي الديون واستنفاد ما يملك من احتياطي الذهب والعملات، لظهرت صورة مختلفة تماماً.
ووفقاً لبيانات قامت وكالة أنباء «بلومبرغ» بجمعها، فإن سلامة وعافية الاقتصاد الأمريكي الذي يقاس بنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، سيسقط في منطقة سلبية إذا توقف عن الاقتراض، وستهوي إلى القاع ضمن ترتيب يضم 114 اقتصاداً من حيث نصيب الفرد من إجمال الناتج المحلي، وسيمثل هذا «تحولاً زلزالياً» مقارنة بالمركز الخامس الذي تشغله أمريكا في القائمة حالياً.
وتوصلت «بلومبرغ» إلى هذه النتيجة عبر اتخاذ توقعات الصندوق لإجمالي الناتج المحلي لاقتصادات دول القائمة لعام 2020، ثم قامت الوكالة بتعديل الأرقام وتجريدها من الاقتراض، وفي الوقت نفسه إضافة احتياطات كل دولة لتصبح معياراً بديلاً للثروة.
وخلصت الوكالة إلى أن دخل الفرد في أمريكا، والذي يبلغ حالياً 66 ألفاً و900 دولار، سيتراجع إلى أربعة آلاف و857 دولاراً فقط.
والصورة قاتمة تماماً بالنسبة لجميع دول القائمة تقريباً، حيث ستشهد 102 دولة ضمن الاقتصادات الـ 114 تراجعاً في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، إذا ما فقدت هذه الدول، فجأة، قدرتها على الاقتراض.
وعلى النقيض، ستشهد الصين صعوداً، حيث تمتلك البلاد أكبر احتياطي للنقد الأجنبي في العالم، ومقداره 3 تريليونات و360 مليار دولار، أي نحو 22 % من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ويتوقع الصندوق أن يصل حجم الديون الأمريكية إلى 109 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.