صعدت الأسواق العالمية أمس بدعم من إشارات إيجابية بعثت بها الولايات المتحدة الأمريكية والصين بشأن عزمهما عقد محادثات تجارية قريبة، الأمر الذي أسعد المستثمرين، وقلل المخاوف من زيادة الأضرار الناجمة عن حربهما التجارية الممتدة، والتي أرّقت أسواق المال.

وكان قاو فينغ المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية قد قال إن بكين تأمل أن تستطيع واشنطن إلغاء الزيادة الجمركية المزمعة لتفادي التصعيد في حرب التجارة، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بعض النقاشات جرت يوم الخميس، وإنه من المقرر إجراء مزيد من المحادثات.

ففي وول ستريت، صعد مؤشر داو جونز الصناعي 27 نقطة بما يعادل 0.11% عند 26390.39 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز نقطتين بما يعادل 0.04% ليسجل 2925.09 نقطة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 24 نقطة أو 0.31% إلى 7948.60 نقطة.

مكاسب أوروبية

وواصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها بعد صعودها الجلسة السابقة، مدعومة بارتفاع الشركات العقارية الألمانية ومشاعر الارتياح بشأن الحرب التجارية، وارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.31%، بعد أن سجل ذروته في نحو شهر يوم الخميس.

وقفز مؤشر القطاع العقاري 1.71%، بقيادة مكاسب في أسهم شركات العقار الألمانية بعد تقرير بأن تجميد الإيجارات في برلين قد يكون أقل صرامة مما كان مخططاً له. وصعدت أسهم دويتشه فوهنن وفونوفيا وإل.إي.جي إيموبيليين بين 3.6% و10%.

في غضون ذلك، صعد مؤشر الأسهم الإيطالية 0.24% متجهاً للارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، حيث يبدو أن البلاد تقترب من إنهاء أزمة سياسية دائرة منذ ثلاثة أسابيع مع تشكيل حكومة جديدة.

ارتفاع ياباني

وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 1.19% عند 20704.37 نقاط، ليتحول عن خسارة ضئيلة بلغت 0.09% يوم الخميس إلى زيادة إجمالية 1.4% على مدار الأسبوع.

وقال نوريهيرو فوجيتو، محلل الاستثمار لدى ميتسوبيشي يو.إف.جيه مورجان ستانلي للأوراق المالية: «ليكن معلوماً أن كلاً من السوق الأمريكية واليابانية هزيلة، وأن المكاسب مدفوعة في معظمها بتغطية المراكز المدينة».

وأضاف: «موقف وزارة التجارة الصينية بشأن الرسوم الجمركية جدير بالانتباه، لكن ضغط البيع لجني الأرباح سيتصاعد مع تحقيق مزيد من المكاسب».

وصعدت الأسهم المرتبطة بالصين بفعل مؤشرات المحادثات التجارية، وارتفعت أسهم هيتاشي لمعدات الإنشاءات 2.2% وكوماتسو 2%، وقفز سهم فانوك لصناعة الروبوت 2.7%، في حين صعد سهم ياسكاوا إلكتريك للمعدات الكهربائية 3.8%.

وزاد سهم ريوهين كايكاكو، التي تدير سلسلة المتاجر موجي ذات الحضور الكثيف في الصين، 2.4%. واستمد المصدرون دعماً من تراجع الين إلى أضعف مستوياته في أسبوع مقابل الدولار. وارتفعت أسهم تويوتا وباناسونيك 1% وطوكيو إلكترون 1.7%.

وارتفع 201 سهم على نيكي بينما تراجع 24 سهماً. وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.46% إلى 1511.86 نقطة.

صعود الين

وارتفع الين الياباني متجهاً صوب أكبر مكاسبه الشهرية في ثلاثة أشهر مع تآكل شهية المستثمرين لأسواق الأسهم بفعل تدافع عالمي على الأصول الآمنة. وكان أغسطس شهراً سيئاً على نحو خاص للأسهم، حيث شجعت توترات التجارة الدولية والمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي المستثمرين على شراء السندات والذهب، اللذين يعتبران رهانات آمنة في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية.

وتقدم الين، الذي يرتفع تقليدياً في فترات عدم التيقن الاقتصادي والجيوسياسي، 0.1% مقابل الدولار إلى 106.39 ين. والعملة مرتفعة أكثر من 2% في أغسطس لتتحرك صوب أكبر صعود شهري لها منذ مايو.

تراجع اليورو

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار مع تطلع المستثمرين إلى تيسير نقدي كبير من البنك المركزي الأوروبي وتجاهلهم شكوك بعض صناع السياسيات بشأن الحاجة إلى مزيد من التحفيز.

عملات

استقر الجنيه الإسترليني رغم تنامي فرص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر دون اتفاقية انفصال. وظلت العملة البريطانية أعلى بكثير من أدنى مستوياتها في عامين ونصف العام 1.2015 دولار الذي سجلته هذا الشهر.

واستقر مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة من ست عملات أخرى عند 98.557، لينزل عن أعلى مستوياته في شهر 98.609 المسجل في المعاملات الآسيوية.