تلقت الأسهم الأمريكية ضربة صينية موجعة بعدما أعلنت بكين عن فرض رسوم جمركية انتقامية ضد سلع أمريكية بقيمة 75 مليار دولار تقريباً، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي للتهديد بأنه سوف يرد على هذه الرسوم. وهوى مؤشر داو جونز الصناعي 430 نقطة أو 1.66% إلى 25815.75 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 49.66 نقطة أو 1.7% إلى 2874.07 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع 149.1 نقطة أو 1.99% ليصل إلى 7832.65 نقطة.

وترقبت الأسواق العالمية كلمة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، خلال منتدى اقتصادي سنوي لمجلس الاحتياطي في منتجع جاكسون هول، حيث قال إن الاقتصاد الأمريكي في موضع متكيف، وإن البنك المركزي سيتصرف بالطريقة المناسبة للحفاظ على النمو الاقتصادي الحالي، وهى تعليقات قدمت قرائن قليلة بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم أم لا. وعدًد باول، الذي يتعرض لضغوط من الرئيس دونالد ترامب لإجراء خفض كبير وسريع في أسعار الفائدة، سلسلة من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية التي يراقبها مجلس الاحتياطي، مشيراً إلى أن الكثير منها مرتبط بالحروب التجارية لإدارة ترامب مع الصين ودول أخرى.

لكنه قال: «الاقتصاد الأمريكي يواصل أداءً جيداً بشكل عام.. استثمار الشركات وقطاع التصنيع تراجعا لكن نمواً قوياً للوظائف وزيادات في الأجور يقودان استهلاكاً قوياً ويدعمان نمواً معتدلاً بشكل عام». وأضاف أنه إذا عطلت الحروب التجارية استثمار الشركات والثقة وساهمت في تدهور النمو العالمي، فإن المركزي الأمريكي قد لا يتمكن من إصلاح كل ذلك من خلال السياسة النقدية.

استقرار أوروبي

واستقرت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، وساهمت بعض البيانات المشجعة الصادرة هذا الأسبوع في تهدئة مخاوف السوق من حدوث ركود، والتي كانت الدافع الرئيسي لعمليات بيع في النصف الأول من أغسطس، وكذلك كانت التوقعات بأن المركزي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى سترد بإجراء المزيد من التيسير النقدي.

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% ليتعافى من انخفاض سجله الخميس بسبب قراءات متباينة لنمو الشركات في اقتصادات كبرى، وفي الوقت الذي أثرت فيه قفزة للجنية الاسترليني سلباً على بورصة لندن.

كما زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.5%، بينما ربح المؤشر القياسي لأسهم منطقة اليورو 0.6% وتفوق في الأداء على بقية السوق. وقفز سهم سيمكورب إيه.إس 7.7% وتصدر قائمة الأسهم الرابحة على المؤشر القياسي بعد أن رفعت الشركة المتخصصة في البرمجيات توقعاتها المالية لعام 2019.

وبشكل عام، ارتفاع مؤشر فايننشال تايمز 16 نقطة تعادل 0.23% مسجلاً 7144 نقطة، فيما انخفض مؤشر داكس الألماني 6 نقاط تعادل 0.06% مسجلاً 11740 نقطة، ونزل مؤشر كاك الفرنسي 8 نقاط تعادل 0.15% إلى 5382 نقطة.

صعود ياباني

وارتفعت الأسهم اليابانية، إذ حصلت على الدعم من انخفاض الين وصعود الأسواق الصينية والأمريكية، وقفزة في أسهم شركات الدفاع اليابانية مع تدهور العلاقات مع كوريا الجنوبية. وأغلق مؤشر نيكي الياباني مرتفعا 0.4% إلى 20710.91 نقاط. وصعد المؤشر القياسي 1.4% في الأسبوع. وقال ماساهيرو إيتشيكاوا كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «سوميتومو ميتسوي دي.إس» لإدارة الأصول: «انخفاض الين عزز سوق الأسهم المحلية، التي ارتفعت متلقية الدعم من تقدم الأسهم الصينية».

وارتفعت أسهم شركات التصدير استجابة لضعف الين، مع ارتفاع سهم «طوكيو إلكترون» 1%، وصعود سهم سوبارو 1.6% وارتفاع سهم هوندا 0.5%. وارتفعت الأسهم المرتبطة بقطاع الدفاع بعد يوم من تصاعد نزاع دبلوماسي مع كوريا الجنوبية التي كانت قد قررت إنهاء اتفاقية تبادل المعلومات المخابراتية مع اليابان، مما أدى إلى تعميق نزاع أضعف التعاون الأمني بشأن كوريا الشمالية.

وربح مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.28% إلى 1502.25 نقطة. وبلغ حجم الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو 0.91 مليار ين، مقارنة مع المتوسط اليومي البالغ 1.12 مليار ين في الثلاثين يوماً الفائتة.

تراجع الذهب

وتراجع الذهب أمس، واتجه صوب تسجيل أسوأ أداء أسبوعي في نحو خمسة أشهر، إذ تسبب الافتقار إلى الوضوح بشأن الفائدة الأمريكية إلى دفع المستثمرين لبيع المعدن الأصفر لجني بعض الأرباح.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1494.76 دولاراً للأوقية (الأونصة). وخسر الذهب نحو 1.3% منذ بداية الأسبوع الجاري، واتجه صوب تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي بالنسبة المئوية منذ 29 مارس. كما هبط الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.3% إلى 1504.40 دولارات للأوقية.

وقال براين لان، العضو المنتدب لدى شركة «جولد سيلفر سنترال» للتداول في سنغافورة: «لا يوجد اتجاه واضح بشأن ما يفعله مجلس الاحتياطي، لذا يحجم الناس عن تكوين مراكز حتى يسمعون إجابات محددة.. بعض الناس يبيعون المعدن لجني الأرباح».

 

عملات

ارتفع الدولار مقابل العملات الأخرى، أمس، حيث بلغت العملة الأمريكية أعلى مستوى في 11 شهراً مقابل اليوان الصيني، بينما تراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار من أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع. وسجل الدولار النيوزيلندي أكبر تحركات بين العملات خلال الجلسة، ليقفز من أدنى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة بعد أن قال رئيس البنك المركزي للبلاد إنه «راض» عن أسعار الفائدة الحالية، مما بدد توقعات بإجراء مزيد من التخفيضات الفورية في أسعار الفائدة بعد تيسير قوي جرى هذا الشهر.

وصعد الدولار إلى 106.59 ينات، لكنه قبع عند نطاق تداوله في الآونة الأخيرة. وفي أسبوع، اتجه الدولار صوب الارتفاع 0.2% مقابل الين. وزاد مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.2% إلى 98.344 واتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني.