توقّع مكتب ميزانية «الكونغرس» الأمريكي أن يرتفع عجز الموازنة الفيدرالية إلى أكثر من تريليون دولار في السنة المالية المقبلة في ظل التوقعات الأولى، مع الأخذ في الاعتبار صفقة الميزانية الضخمة التي توصل إليها الرئيس دونالد ترامب والكونغرس هذا الصيف.

جاءت توقعات الكونغرس الجديدة رغم التعهدات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب بتحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات، وسداد جزئي للدين العام وفقاً لما ذكره موقع «يو إس نيوز دوورلد ريبورت».

ورأى مدير مكتب موازنة الكونغرس، فيليب سواجل، أن الاتفاق الذي تم بين ترامب والديمقراطيين بشأن زيادة قيمة الموازنة خلال وقت سابق من 2019، سيضيف عجزاً بقيمة 1.7 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وقال سواجل إن النظرة المالية للبلاد صعبة، فالديون الفيدرالية، التي هي بالفعل مرتفعة بالمعايير التاريخية، تسير في مسار غير مستدام. وكان المكتب رفع يوم الأربعاء توقعات العجز لهذا العام بمقدار 63 مليار دولار وتوقعات العجز التراكمي للعقد المقبل بمقدار 809 مليارات دولار. وتأتي توقعات ارتفاع العجز حتى مع قيام مكتب موازنة الكونغرس بتخفيض تقديراته لمعدلات الفائدة، ما يقلل من تكاليف الاقتراض، كما أنه رفع توقعات النمو الاقتصادي على المدى القريب.

وقال المكتب إن اتفاق الميزانية الذي تم توقيعه ليصبح قانوناً في وقت سابق من هذا الشهر، والذي استبعد احتمال إغلاق الحكومة في أكتوبر والتهديد بخفض الإنفاق التلقائي الضخم، سيزيد العجز بمقدار 1.7 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

وأضاف سواجل أن الدين الفيدرالي سيرتفع أعلى من ذلك بعد العقد المقبل بسبب شيخوخة السكان في البلاد وارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية، ومن أجل وضع البلد على أرضية مستدامة، سيتعين على المشرعين زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق أو الجمع بين الطريقتين. ويتوقع مكتب موازنة الكونغرس أن ينمو الاقتصاد بصورة أبطأ من 2.3% هذا العام إلى 1.8% في المتوسط في السنوات الأربع المقبلة.

وهذا الافتراض يعكس تباطؤ النمو في الإنفاق الاستهلاكي والمشتريات الحكومية، وكذلك تأثير السياسات التجارية على الاستثمار التجاري. ومن المتوقع أيضاً أن يظل معدل البطالة قريباً من مستواه الحالي البالغ 3.7% حتى نهاية عام 2020، ثم يرتفع إلى 4.6% بحلول نهاية 2023.