تحركت مؤشرات الأسهم الأمريكية أمس بشكل عرضي، حيث افتتحت مرتفعة بدعم نتائج قوية من شركات التجزئة، مثل نوردستورم، التي عززت الثقة في طلب المستهلكين، ثم ما لبثت أن تراجعت مع ترقب المستثمرين لخطاب جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعياً لمزيد من المؤشرات على اتجاه أسعار الفائدة.

وتراجع مؤشر داو جونز 11 نقطة بما يعادل 0.04% إلى 26191 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 8 نقاط أو 0.30% إلى 2915 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 51 نقطة أو 0.63% إلى 7970 نقطة.

تراجع أوروبي

وتراجعت الأسواق الأوروبية بعد أن ضعُفت المعنويات بفعل محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، والذي أظهر أن صانعي السياسات اعتبروا خفض الفائدة الشهر الماضي عملية إعادة ضبط وليس شروعاً في تيسير نقدي مستدام. وتراجع مؤشر القطاع الصناعي 0.59% وضغط على مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية الذي انخفض 0.3%.

وأظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسات في البنك يشعرون بالقلق من أن النمو أضعف مما كان يُعتقد في السابق، وأن ضخ حزمة تحفيز ربما يكون أفضل سبيل لمواجهة التباطؤ. ومع تباطؤ النمو والتضخم لأشهر، قدّم رئيس البنك ماريو دراجي شبه تعهد بمزيد من التحفيز في سبتمبر، ويعزز تدفق مطرد لبيانات سلبية منذ الاجتماع مبررات تقديم المزيد من الدعم.

وكشف محضر الاجتماع أن الخيارات التي يناقشها المركزي الأوروبي تشمل مزيجاً من خفض أسعار الفائدة ومشتريات الأصول وتغييرات في توقعات أسعار الفائدة، ودعم البنوك من خلال التحرر الجزئي من أسعار الفائدة السلبية التي يتبناها المركزي.

استقرار ياباني

وأغلقت الأسهم اليابانية مستقرة دون تغيير يذكر، حيث ارتفع مؤشر نيكي 0.05% إلى 20628.01 نقطة. وربح المؤشر القياسي 1% منذ بداية الأسبوع الجاري، إذ ساعدته آمال بشأن التحفيز في ألمانيا وسياسات تيسيرية في الصين في الابتعاد عن أدنى مستوى في سبعة أشهر الذي بلغه في وقت سابق من الشهر الجاري، حين صنفت واشنطن بكين متلاعباً بالعملة مما أذكى مخاوف الحرب التجارية.

الذهب

واستقرت أسعار الذهب فوق مستوى 1500 دولار، حيث سجل في التعاملات الفورية 1502 دولار للأوقية (الأونصة). وانخفض الذهب في المعاملات الآجلة بالولايات المتحدة 0.3% ليصل إلى 1510.90 دولارات للأوقية.

و تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 17.07 دولاراً للأوقية.

انخفاض اليوان

وانخفض اليوان الصيني لأدنى مستوى في 11 عاماً مقابل الدولار بسبب المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي، مما حفز بنوكاً صينية مملوكة للحكومة على دعم العملة في السوق الآجلة. وتضافر انخفاض اليوان مع تراجعات الأسهم في هونج كونج بفعل مخاوف بشأن احتجاجات في المدينة في دفع الدولارين النيوزيلندي والأسترالي للانخفاض ودعم الين مقابل عملات كبرى مقابلة. وفي المعاملات الداخلية، تراجع اليوان إلى 7.0752 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوياته منذ مارس 2008، قبل أن يتعافى قليلاً إلى 7.0732. وفي التعاملات الخارجية، ارتفع الدولار 0.29% إلى 7.0872 يوان.

 

سوق العمل

تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة بشدة خلال الأسبوع الماضي، ما يوحي بأن سوق العمل ما زالت قوية حتى في ظل تباطؤ الصناعة والمخاوف من أن يكون الاقتصاد في طريقه إلى حالة من الركود. وقالت وزارة العمل الأمريكية: إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية قد انخفضت بمقدار 12 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 209 آلاف طلب للأسبوع المنتهي يوم 17 أغسطس الجاري. وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة قدرها ألف طلب عن المعلن من قبل.