توقع معهد حكومي بريطاني في تقرير نشر أمس أن تدخل المملكة المتحدة في حالة ركود إذا غادرت الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مع بروكسل.

وأوضح المكتب الحكومي المسؤول عن التوقعات الاقتصادية وتوقعات الموازنة: «ستدخل المملكة المتحدة في ركود في الفصل الرابع من 2019 لمدة عام. وسيتراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 2.1% في حال خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر دون اتفاق ولا فترة انتقالية». كما توقع المعهد أن تتراجع قيمة الجنيه الاسترليني بـ 10 بالمئة على الفور، وفق هذا السيناريو. كما حذرت هيئة مالية حكومية من أن بريطانيا سوف تدخل دائرة الركود بسبب انخفاض الاستثمارات والفوضى التجارية وانخفاض قيمة العملة المحلية، وذلك في حال خرجت لندن من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وقال مكتب مسؤولية الميزانية إنه استخدم اختبارات الضغط النقدي، التي يضعها صندوق النقد الدولي، لرصد تأثير«سيناريو خروج أقل إرباكاً من الاتحاد بدون اتفاق وبدون فترة انتقالية» على المؤسسات المالية العامة. وأضاف المكتب أنه في سيناريو الخروج بدون اتفاق «تفاقم الغموض وانخفاض الثقة ساهما في ردع الاستثمار، في حين أثرت الحواجز التجارية الأكثر صرامة مع الاتحاد الأوروبي على الصادرات».

وقال البيان «معاً، تؤدي هذه العوامل لدخول الاقتصاد في الركود، حيث تتراجع أسعار الأصول وقيمة الجنيه الاسترليني بقوة»، مشيرا إلى أنه يتوقع انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2 % بحلول نهاية عام 2020«.

وجاء في التقرير أن» زيادة الحواجز التجارية تؤدي أيضا إلى تباطؤ نمو الإنتاجية المحتملة، في حين أن انخفاض الهجرة الوافدة يحد من نمو القوة العاملة ).

وقد تعهد بوريس جونسون، المرشح الأبرز لخلافة تيريزا ماي في منصب رئيس الوزراء، بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في موعد أكتوبر المقبل في حال تم التوصل لاتفاق أو لا. من جانب آخر، انتعشت مبيعات التجزئة البريطانية على غير المتوقع في يونيو، وفقاً لبيانات رسمية ربما تثير آمالاً في أن يتفادى الاقتصاد انكماشاً في الربع الثاني من العام.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أحجام مبيعات التجزئة الشهرية قفزت 1% متجاوزة جميع التوقعات في استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين والتي كانت لهبوط نسبته 0.3%. وبالمقارنة مع يونيو 2018، ارتفعت المبيعات 3.8% لتفوق مجدداً جميع التوقعات. ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن اقتصاد بريطانيا يواجه خطر الانكماش في الربع الثاني، نتيجة لطفرة تكوين المخزونات التي حدثت قبيل الموعد النهائي الأصلي للخروج من الاتحاد الأوروبي في مارس.