فرنسا تقرّ الضريبة الرقمية وتتجاهل التحذيرات الأمريكية

أقرّ النواب الفرنسيون أمس تطبيق ضريبة رقمية بقيمة 3% على الخدمات التي تقدمها الشركات عبر الإنترنت، وذلك على الرغم من التحذير الأمريكي من أن الخطة قد تدفع لاتخاذ إجراءات انتقامية.

وانتقد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير القرار الأمريكي بفتح تحقيق بشأن الضريبة المقررة، وقال إنه يعتقد أنه يجب على الحلفاء تسوية خلافاتهم بدون اللجوء للتهديدات. ومن المتوقع أن يتم فرض الضريبة على نحو 30 شركة معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت فرنسا قد قررت تطبيق ضريبة وطنية، بعد إخفاق مقترحات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي العام الماضي بسبب معارضة أيرلندا والدول الإسكندنافية. وتقول المفوضية الأوروبية إن الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت تدفع ضرائب بنسبة نحو 8 أو 9 % على الأرباح مقارنة بنحو 23 % للشركات التقليدية. وأكد لومير أن الضريبة الجديدة «تعيد تشكيل النظام الضريبي العادل».

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء أنها فتحت تحقيقا حول آثار الضريبة التي ستفرضها فرنسا احاديا على عمالقة الانترنت، وتعد أول بلد يتخذ هذه الخطوة بانتظار اتفاق على المستوى الدولي حول فرض الضريبة على غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل وأر بي اند بي وانستغرام وكريتيو الفرنسية.

وأعلن مكتب الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر عن إجراء تحقيق بشأن الضريبة، من شأنه أن يؤدي لاتخاذ إجراءات مضادة. وقال لومير إن على الولايات المتحدة بدلاً من ذلك المساعدة في تسريع جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أجل التوصل «لحل دولي» لفرض الضرائب على الشركات العملاقة على شبكة الإنترنت. ووعد لومير بأنه بمجرد أن تتبنى المنظمة، المؤلفة من 36 دولة من الدول الغنية في الأساس، «حلاً معقولاً» سوف تسحب فرنسا الضريبة الوطنية التي فرضتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات