وكالة الطاقة تخفّض تقديرات نمو الطلب على النفط في 2019

«برنت» يرتفع لليوم الثاني بعد هجوم الناقلتين

واصل خام برنت أمس مكاسبه القوية التي سجلها في اليوم السابق عقب هجمات تعرضت لها ناقلتا نفط في خليج عُمان، ما أثار مخاوف بشأن تقلص تدفقات الخام عبر أحد مسارات الشحن الرئيسة في العالم. ودفعت الهجمات التي وقعت قرب إيران ومضيق هرمز أسعار النفط للارتفاع 4.5% الخميس، ما أوقف انخفاضاً سجلته الأسعار في الأسابيع الأخيرة بفعل مخاوف بشأن الطلب العالمي.

وهذه المرة الثانية في شهر التي تتعرض فيها ناقلات لهجمات في أهم منطقة لإمدادات النفط في العالم في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وسرعان ما ألقت واشنطن باللوم على إيران بشأن هجمات أمس الخميس، لكن طهران نفت مسؤوليتها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 84 سنتاً أو 0.78% إلى 61.79 دولاراً للأوقية. لكن عقود برنت سجلت انخفاضاً أسبوعياً نسبته 3% متراجعة بذلك للأسبوع الرابع. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 27 سنتاً إلى 52.55 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفعت في وقت سابق.

نمو الطلب

من جانب آخر، قالت وكالة الطاقة الدولية إن توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2019 أصبحت قاتمة بسبب تدهور آفاق التجارة العالمية، على الرغم من أن النمو سيلقى الدعم من حزم التحفيز والدول النامية في 2020.

وعدلت الوكالة، التي مقرها باريس وتنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية، بالخفض تقديراتها لنمو الطلب في 2019 بمقدار 100 ألف برميل إلى 1.2 مليون برميل يومياً، لكنها قالت إن النمو سيرتفع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في 2020.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «التركيز الرئيسي على الطلب على النفط مع ضعف الثقة الاقتصادية.. العواقب بالنسبة للطلب على النفط أصبحت واضحة». وأضافت: «تدهور توقعات التجارة مسألة شائعة في أنحاء جميع المناطق».

وتفترض توقعات نمو الطلب على النفط الإبقاء على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة والصين على سلع في 2018، لكن الوكالة قالت إنها لم تضع في الاعتبار رسوم أمريكية أخرى أُعلنت في مايو.

كما عزت الوكالة ضعف نمو الطلب في النصف الأول من العام إلى تباطؤ قطاع البتروكيماويات في أوروبا، وارتفاع درجات الحرارة بما يفوق المتوسط في نصف الكرة الأرضية الشمالي وركود الطلب على البنزين والديزل في الولايات المتحدة.

ومن المرجح أن ينتعش نمو الطلب إلى 1.6 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من العام بفضل الإجراءات الحكومية لكبح التباطؤ الاقتصادي وتعزيز الاستهلاك في الدول غير المتقدمة.

حزم تحفيز

وكتبت الوكالة: «من المرجح أن تدعم حزم التحفيز نمو الطلب في الأجل القصير. علاوةً على ذلك، أوقفت البنوك المركزية الرئيسية زيادات أسعار الفائدة أو أبطأتها، ما سيدعم النمو في النصف الثاني من 2019 و2020».

وقالت إن العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا، واتفاق خفض الإنتاج الذي تنفذه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بجانب حلفائها، والصراع في ليبيا والهجمات على ناقلتين في خليج عمان عوامل عززت الضبابية التي تكتنف الإمدادات على نحو محدود.

وتنفذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقاً منذ أول يناير لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً لدعم الأسعار. ومن المقرر أن يجتمع التحالف المعروف باسم أوبك+ يومي 25 و26 يونيو أو في أوائل يوليو لاتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق من عدمه. وجرى التخلي عن اقتراح بتأسيس كيان رسمي في وقت سابق من العام الجاري بعد أن بدأ الكونغرس الأمريكي تحركات لإقرار تشريع يستهدف التكتلات الاحتكارية في قطاع النفط.

أوبك وروسيا

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن «أوبك» ومنتجين آخرين بما في ذلك روسيا يجرون محادثات نهائية بشأن اتفاق، ربما يجري توقيعه في أوائل يوليو للتعاون بشأن إمدادات النفط على أساس طويل المدى. وأضاف أن المباحثات مع «أوبك» بشأن تعديل موعد الاجتماع إلى أوائل يوليو من الموعد الأصلي المزمع يومي 25 و26 يونيو تقترب من نهايتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات