الفالح: «أوبك» قريبة من الموافقة على تمديد اتفاق النفط

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن أوبك قريبة من الاتفاق على تمديد اتفاق إنتاج النفط بعد يونيو، لكن السؤال هو كيفية تحقيق تلاؤم مع الدول المشاركة من خارج المنظمة.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء في المنظمة في ديسمبر على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من أول يناير حتى نهاية الشهر الجاري. ومن المقرر أن يجتمع المشاركون في الاتفاق في الأسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بشأن التحرك القادم. وأضاف وزير الطاقة السعودي في منتدى اقتصادي في سان بطرسبرج في روسيا:

«على جانب أوبك التمديد مضمون تقريبا... السؤال هو تحديد» موقف المنتجين من خارج المنظمة.. آمل في أن يكون قراراً سهلاً وأن نمدد جميعاً، لكن إذا لم يتم هذا، سنتحلى بالمرونة من حيث موقفنا في المملكة. لا أرى حاجة لتعميق خفض الإمدادات«.

وكان الوزير قال في وقت سابق إنه لا يرغب في الانخراط في سباق لزيادة إنتاج النفط لتعويض انخفاض الأسعار، قائلا إن العودة إلى وضع انهيار الأسعار في 2014-2015 لن يكون مقبولاً. وقال الفالح إن التوازن المثالي في سوق النفط لم يتحقق وإن السوق تتأثر بعوامل خارجة عن سيطرة أوبك.

قفزة برنت

وقفزت أسعار النفط ما يزيد عن 2% أمس بسبب تطمينات السوق، لتواصل الارتفاع من أدنى مستوى في خمسة أشهر الذي بلغته هذا الأسبوع في ظل مؤشرات على أن أوبك ومنتجين آخرين ربما يمددون اتفاقهم لخفض الإنتاج.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 1.35 دولار إلى 63.02 دولاراً للبرميل. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.10 دولار إلى 53.69 دولاراً للبرميل. وحقق خام برنت وخام غرب تكساس أقوى ارتفاع يومي منذ أواخر أبريل.

وجاء ارتفاع الأسعار استجابة لتصريحات وزير الطاقة السعودي بشأن تمديد الاتفاق. وينتهي أجل اتفاق أوبك+، التي تضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) علاوة على منتجين آخرين من بينهم روسيا، لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا في نهاية الشهر الجاري.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول إن روسيا لديها خلافات مع أوبك بشأن السعر العادل للنفط لكن موسكو ستتخذ قراراً مشتركاً مع أعضاء أوبك في اجتماع بشأن سياسة الإنتاج في الأسابيع المقبلة.

من جانب آخر، قالت وكالة الطاقة الدولية إن من المتوقع نمو الطلب العالمي على الغاز بنسبة 1.6% سنوياً حتى عام 2024 بدعم من الاستهلاك في الصين الذي يشكل أكثر من ثلث نمو الطلب خلال تلك الفترة.

مكاسب محدودة

ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الغاز في أوروبا سيستفيد من إغلاق محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم والطاقة النووية، لكن المكاسب ستكون محدودة بسبب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وانخفاض الطلب على التدفئة. ومن المتوقع أن يصبح قطاع الصناعة مصدراً قوياً للنمو حيث يشكل نحو نصف الزيادة العالمية ليحل محل توليد الكهرباء كمحرك أساسي للنمو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات