الأسواق تراقب تصعيداً جديداً من ترامب ضد الصين

الأسهم العالمية تستقر بآمال خفض سعر الفائدة

ارتاحت الأسهم العالمية قليلاً من دوامة التراجع التي تسببت فيه الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي على الصين والعديد من الدول الأخرى، مدعومة بآمال خفض سعر الفائدة الأمريكي.

فقد فتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع طفيف بفعل آمال خفض سعر الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، لكن الثقة ظلت ضعيفة بعد أن أجج الرئيس دونالد ترامب المخاوف من تصعيد جديد في التوترات التجارية بقوله إنه سيبت في مزيد من الرسوم الجمركية على الصين «على الأرجح إثر اجتماع مجموعة العشرين».

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 27.88% بما يعادل 0.11% ليفتح عند 25567.45 نقطة، وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 2.36 نقطة أو 0.08% ليفتح عند 2828.51 نقطة، وتقدم مؤشر ناسداك المجمع 6.77 نقاط أو 0.09% مسجلاً 7582.24 نقطة.

صعود أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية وسط توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيقدم المزيد من التحفيز لاقتصاد منطقة اليورو المتعثر مما طغى على خيبة الأمل بشأن انهيار اندماج رينو مع فيات كرايسلر. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3% مع تراجع قطاع السيارات 0.48 بالمئة ليحد من مكاسب السوق.

ونزلت أسهم فيات كرايسلر للسيارات 1.6%، مما ضغط على المؤشر الرئيسي لبورصة ميلانو، بعد أن تخلت شركة صناعة السيارات الإيطالية عن عرض بقيمة 35 مليار دولار للاندماج مع رينو.

وهوت أسهم رينو نحو 8%. ومن المتوقع أن يسعى البنك المركزي الأوروبي، المقرر أن يعلن عن قراره بشأن أسعار الفائدة لاحقاً، إلى إعطاء دفعة للاقتصاد بل وربما يمهد الساحة لمزيد من التحركات في وقت لاحق من العام الجاري في الوقت الذي تقوض فيه التوترات التجارية فوائد التحفيز الذي قدمه المركزي الأوروبي لسنوات.

وتراجع مؤشر قطاع البنوك، الشديد التأثر بأسعار الفائدة، قليلاً مع انخفاض سهم بنك كريدي أجريكول الفرنسي 1% بعد أن كشف عن أهداف جديدة أعلى للأرباح لعام 2022.

تراجع ياباني طفيف

وأغلق مؤشر نيكاي الياباني مستقراً في ختام معاملات متقلبة، مع تضرر معنويات المستثمرين جراء مخاوف من الحرب التجارية الأمريكية مع المكسيك والصين، وهو ما حول الدعم صوب الشركات ذات الانكشاف القوي على السوق المحلية وبعيداً عن الشركات المعتمدة على التجارة الخارجية.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي 0.01% ليغلق عند 20774.04 نقطة، بعد أن شهد ارتفاعا خلال جزء من الجلسة. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3% إلى 1524.91 نقطة.

وقال ماساهيرو أيوكاي الخبير الاستراتيجي المعني بالاستثمار لدى ميتسوبيشي يو.إف.جيه مورجان ستانلي للأوراق المالية: «على الرغم من أن التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة أدت إلى ارتفاع الأسهم الأمريكية، فإن استفادة الأسهم اليابانية كانت أقل لأن تخفيضات الفائدة الأمريكية ستعزز الين».

وبلغ الين الياباني أعلى مستوى في خمسة أشهر الأربعاء. وألحقت المخاوف المرتبطة بالحروب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جبهات عدة الضرر بأسهم شركات أشباه الموصلات وغيرها من شركات التصدير.

استقرار الذهب

واستقرت أسعار الذهب لتحوم دون أعلى مستوى في 15 أسبوعاً الذي بلغته في الجلسة السابقة، مدعومة بمخاوف التجارة واحتمال خفض الفائدة الأمريكية، حتى مع إقبال بعض المستثمرين على بيع المعدن النفيس لجني الأرباح بعد ارتفاعه في الآونة الأخيرة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1331.43 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 20 فبراير عند 1343.86 دولاراً في الجلسة الماضية. وزاد الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.2% إلى 1335.60 دولاراً للأوقية.

ارتفاع الين

واقترب الين الياباني من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، بعدما تضررت الشهية للمخاطرة جراء عدم إحراز تقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك مما دفع المستثمرين للإقبال على عملات الملاذ الآمن. وركز المستثمرون على اليورو، الذي صعد في الآونة الأخيرة بدعم من ضعف الدولار الناجم عن زيادة المراهنات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفعت العملة اليابانية 0.3% إلى 108.07 ينات للدولار، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ العاشر من يناير، بعد عدم ظهور بوادر تذكر على إحراز تقدم خلال مفاوضات أجريت في واشنطن بهدف تجنب فرض رسوم أمريكية على السلع المكسيكية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات