الرئيس شي جينبينغ ضيف شرف على منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي

روسيا والصين.. تحالف ضد حروب ترامب التجارية

افتتح في مدينة سان بطرسبورغ الروسية أمس المنتدى الاقتصادي الدولي، والذي تنظمه روسيا سنوياً في مدينتها التاريخية، وكان يعرف سابقاً باسم «دافوس الروسي» حين كان اقتصاد البلاد في أوجه.

وحلّ الرئيس الصيني شي جينبيغ ضيف شرف على المنتدى، حيث تعتبر الصين محور المنتدى من أجل مواجهة الرسوم التجارية المتواصلة التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العديد من دول العالم، والتي تنذر بركود اقتصادي عالمي يخشاه كافة المستثمرين.

وتطور روسيا وجارتها الصين علاقاتهما بالشكل الأوثق على الإطلاق في السنوات الأخيرة، حيث تدهورت علاقاتهما بالمنافس الجيوسياسي وهو الولايات المتحدة. وقال وزير المالية الروسي أنتون سيلوانوف خلال المنتدى، إن القيود الأمريكية على التجارة مع القوة الاقتصادية الصين أفادت روسيا بالفعل.

وأضاف سيلوانوف في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية الحكومية للأنباء: «إذا كانت هناك قيود على التجارة، فإنكم بحاجة إلى شغل منافذ حرة. يحصل رجال الأعمال لدينا على فرص إضافية في السوق الصينية».

وأصبح المنتدى السنوي على مدار أكثر من عقدين من أهم منصات روسيا لعرض إمكاناتها الاستثمارية، حيث اجتذب الآلاف من المشاركين.

ومن ضمن الأهداف التي تسعى روسيا إلى تحقيقها خلال المنتدى؛ إقامة «المشاريع الوطنية»، وتشمل مشاريع رعاية طبية وصولاً إلى البنى التحتية، ويرتقب أن تستكمل بحلول عام 2024 وكلفتها 388 مليار دولار. ورصد 115 مليار دولار من هذا المبلغ في استثمارات تقوم بها جهات خاصة من روس وأجانب.

يأتي ذلك فيما تباطأ انتعاش الاقتصاد الروسي بشكل كبير منذ مطلع السنة. فبعد سنتين من الانكماش بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات على خلفية الأزمة الأوكرانية، سجّلت روسيا نمواً في عام 2017، وفقط بنسبة 0.5% في الفصل الأول من هذه السنة.

وقال وزير الاقتصاد مكسيم أورشكين: «إذا لم نفعل شيئاً، فقد ننزلق إلى حالة ركود بحلول عام 2021». وحذّر الكسي كوردين، المسموع في أوساط الأعمال، من أنّ هدف الكرملين بتخطي النمو لنسبة 3% لن يتحقق من دون «إصلاحات هيكلية فعالة بما فيه الكفاية»، وأشار بشكل خاص إلى النظام القضائي.

وفي دليل على الاحتجاج الأمريكي، قاطع السفير الأمريكي لدى روسيا جون هانتسمان المنتدى هذه السنة. لكن الوفد الأمريكي الذي يعتبر سنوياً من أكبر الوفود سيحضر.

من جانبها، أوفدت فرنسا سفيرها ولم تتمثل على المستوى الوزاري، بعدما كان المنتدى استقبل السنة الماضية الرئيس إيمانويل ماكرون ووفداً كبيراً.

وبرز من بين الشخصيات المهمة التي شاركت في الافتتاح، مدير عام «سوسييتيه جنرال» فريديريك أوديا، ومدير عام «توتال» باتريك بويانيه. والتقى رئيس مجلس إدارة شركة «انجي» للطاقة، أمس، مدير «غازبروم» ألكسي ميلر للحديث عن مشروع أنبوب غاز «نورد ستريم 2» الذي تشارك به «انجي».

وقال مصدر من أوساط الأعمال، إنّ «الفرنسيين حافظوا على حضورهم بعد 2014، بينما ضغط الأمريكيون لعدم المشاركة في المنتدى». وأضاف أنّ «هذا المكان يبقى المكان الذي يجب الحضور إليه، حيث نلتقي ضمنه بزبائن على أعلى مستوى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات