أظهر تحليل لشبكة «سي إن بي سي» أن الدين الحكومي الأمريكي يعد خيار الصين النووي في حربها التجارية مع الولايات المتحدة. وذكر التحليل أن الصين، بما تملكه في جعبتها حالياً من سندات الخزانة الأمريكية تقدّر قيمتها بنحو 1.12 تريليون دولار، تُعد أكبر دولة حائزة للدين الحكومي الأمريكي، وإذا قررت الصين بيع هذه السندات دُفعة واحدة كرد فعل انتقامي حيال التعريفات الجمركية الحمائية المتتالية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبمقدورها حينئذٍ أن تدمر الأسواق المالية العالمية وتقود أسعار الفائدة الأمريكية إلى ارتفاع حاد.

وأوضح التحليل أن السندات الأمريكية التي في حيازة الصين تُعد بمنزلة «الخيار النووي» المتاح في قبضة الصين، الذي يُمَكّنها من حسم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة لمصلحتها وبأسرع كثيراً مما يتصور البعض. وذكر أن الولايات المتحدة تعتمد على الصين بصورة شبه أساسية في بيع هذه السندات.

وثمة عامل آخر يجعل من هذه السندات أداة قتالية شديد الأهمية في يدي الصين، وهو العجز التجاري المتزايد بين أمريكا والصين لمصلحة الأخيرة، التي تبلغ قيمته الحالية تريليوناً، ومن غير المنتظر أن يتضاءل في المستقبل القريب. بل على العكس، فقد ارتفعت نسبة هذا العجز بنسبة 38% في غضون السبعة أشهر الأولى فقط من العام المالي 2018- 2019.