«بنك أوف أمريكا»: الحرب التجارية تهدد أهم محرك لاقتصاد أمريكا

أكد «بنك أوف أمريكا ميريل لينتش» أن الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد الصين، أثرت سلباً في مشاعر المستهلكين الأمريكيين، وهزت ثقتهم بقدرتهم على الإنفاق والشراء.

ونشر البنك، أمس، تحليلاً لنتائج أحدث إصدار من مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، وهو المؤشر الذي يُصدره البنك بصفة دورية. وأفاد البنك في تحليله بأن المؤشر شهد في آخر قراءته تراجعاً حاداً عما بدا انتعاشاً في مطلع الشهر الجاري.

وعزا التحليل هذا التراجع في المؤشر إلى كونه رد فعل سلبياً من جانب المستهلكين الأمريكيين على التصعيد الذي أعلنه ترامب منذ عشرة أيام في تعريفاته الجمركية الحمائية التي يفرضها ضد الصين.

وحذّر تحليل «بنك أوف أمريكا» من أي انخفاض آخر في مؤشر ثقة المستهلكين الأمريكيين، إذ من الممكن أن يؤدي إلى تداعيات خطرة من شأنها ضرب أهم محرك على الإطلاق في الاقتصاد الأمريكي، وهو إنفاق المستهلكين المحليين.

ومن الجدير بالذكر أن إنفاق المستهلكين المحليين يستأثر وحده بنحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وفقاً لإحصائيات البنك المركزي الأمريكي «الاحتياطي الفيدرالي».

وجاء في تحليل البنك، الذي نشر موقع «بزنس إنسايدر» الشبكي البريطاني فقرات منه أمس: «اهتزاز الثقة أمر شديد الأهمية بمكان، ويتعين وضع مؤشرات الثقة نصب أعيينا دوماً، ومن شأن طول أمد الحرب التجارية أن يُخَلّف أثراً عنيفاً على ثقة المستهلكين، وبالتالي على إنفاقهم».

وأضاف البنك في تحليله: «بدأ مؤشر الثقة يتراجع في الــ11 من مايو الجاري، أي بالتزامن مع إعلان ترامب عن زيادة التعريفات على واردات أمريكا من الصين من 10% إلى 25%. وبالخوض في المزيد من الشرح والتفاصيل، نرى أن هذا التراجع في الثقة نَجَمَ عن تدهور في الظروف الراهنة، وأيضاً في التوقعات المستقبلية لقدرة الأمريكيين على الإنفاق».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات